ابن خاقان

648

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

( طويل ) ومستشفع عندي بخير الورى عندي * وأولاهم بالشّكر منّي وبالحمد وصلت فلمّا لم أقم بجزائه * « لففت له رأسي حياء من المجد » « 1 » ومن باهر جلاله ، وطاهر « 2 » خلاله ، أنّه كان « 3 » أعفّ النّاس بواطن « 4 » ، [ 217 / ظ ] وأشرفهم في التّقى مواطن ، ما علمت له صبوة « 5 » ، ولا حلّت له إلى / مستفزّه « 6 » حبوة ، مع عدل لا شيء يعدله ، وتحجّب عمّا ينعى « 7 » يرسل حجابه ويسدله ؛ وكان لصاحب البلد الذي كان يتولّى القضاء به ، ابن أحسن « 8 » النّاس صورة ، وكانت محاسن الأفعال والأقوال عليه مقصورة ؛ مع ما شئت من لسن ، وصوت حسن وعفاف ، واختلاط بالنّبهاء « 9 » والتفاف ، فحملنا إلى إحدى ضياعه بغرناطة ، فحللنا قرية على ضفّة نهر ، أحسن من شاذ مهر « 10 » ، تشقّها جداول كالصّلال ، ولا ترمقها « 11 » الشّمس من تكاثف الظّلال ، ومعنا جملة من أعيانها ،

--> ( 1 ) عجز بيت لأبي تمام من قصيدة يمدح بها أبا المغيث الرّافقي ويعتذر إليه ، وصدر البيت : « أتاني مع الركبان ظنّ ظننته » ( الديوان : 2 / 115 ) . ( 2 ) ب ق س ط : ظاهر . ( 3 ) كان : ساقطة في بقية النسخ . ( 4 ) م س ط : باطنا . ( 5 ) ب : صبرة . ( 6 ) ر : مستقز ، ط : مستفزها . ( 7 ) ر ب ق ط : يتّقى . ( 8 ) ر ب ق س : من أحسن . ( 9 ) ر ب ق ط : بالبهاء . ( 10 ) بعد الذال ميم مكسورة ، وآخره راء مهملة : مدينة أو موضع بنيسابور . ( معجم البلدان : 3 / 305 ) . ( 11 ) م : ترمّها .