ابن خاقان

632

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

[ - رقعة له في تهنئة القاضي أبي عبد اللّه بن عبد الملك بقضاء المرية ] وكتب « 1 » أبو أميّة مهنّئا للقاضي أبي عبد اللّه بن عبد الملك ، بقضاء المريّة ، وهو فصل من رسالة : كتابي - مكّن اللّه إقباله ، وقرن برضاه أعماله - ، وأنا أنجده بأسمائه ، وأحمده بآلائه ، وأسأله أن يصل علاك ، ويجزل من يمنه وعونه حباك ؛ ولئن أغبّ الكتاب للعذر ، وترتّب العتاب في ظاهر الأمر ، فإنّما اعتقدت الّذي يجب ، وارتدتّ من نقصي ما لا تقضي الكتب ، ولم يقنع بهمّة الودّ ، وذمّة العهد ، إلّا سفير يسفر عن صفحة الاهتبال ، ويخبر عن الجليّة في كلّ حال ، فاستنبت « فلانا » يقينا لانتدابه ، وسكونا إلى منابه ، فعراه ما تراه ، وها هو - أعزّك اللّه - يرجى فيوفي من مساهمتي في حالي ، ومعاطاتي إيّاك ممّا لديك ، ما ينطوي على [ 212 / ظ ] مثله ضميرك الذّكيّ ، ويأتي على كنهه تقديرك الألمعيّ . أقسم بالفضل الّذي / خوّلت ، والنّبل الّذي تأثّلت ، ما نأت موهبة دنت إليك ، ولا تعدّت مسرّة اشتملت عليك ، إنّي والصّفاء ما علم ، والوفاء ما التزم ، أسأل اللّه أن يتكفّل بالتّقوى مقصدك ، ويجعل للحسنى مصدرك وموردك ، بمنّه والسّلام . وكتب إليه أبو « 2 » العبّاس القرباقيّ : ( مخلّع البسيط ) [ - لأبي العباس القرّباقيّ في أبي أمية إبراهيم بن عصام ] أما ترى اليوم يا ملاذي * يحكيك في البشر والطّلاقه والبحر « 3 » يرتجّ مثل قلب * راقب من إلفه فراقه

--> ( 1 ) هذا الفصل زيادة في « م » ، ولم نجده في غيرها من المصادر . ( 2 ) ب ق : وكتب إليه الغرباقي ، ر : وكتب إليه أبو العبّاس بن الغرباقي ، ط : أبو العباس الغرياني ، وفي الخريدة : 2 / 523 : الغرباني . ( 3 ) ر : والقلب ، وكذا الخريدة .