ابن خاقان
630
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
[ 211 / ظ ] والإصابة / تقدم لفظه ، كأنّ الحميّا ثني « 1 » بشاشته وتحفّيه ، وكأنّ الخلق قد جمعوا فيه ؛ وله نثر تحلّت الأيّام بسناه ، ونظم استحلت الأفهام جناه . وقد أثبتّ منهما سطورا غدا حسنهما في صفحة البدر « 2 » مسطورا ، فمن ذلك فصل من رقعة كتب بها إلى الرّئيس « 3 » أبي عبد اللّه بن الحاج « 4 » ، رحمه اللّه في جانبي : [ - رقعة له إلى الرئيس أبي عبد اللّه بن الحاج ] كتبته - أطال اللّه بقاءه - ، والنّصر لا يفارق ألويته ، والسّعد لا يعتزل أبنيته ، وأنا أستمدّه نعمته ، وأستجدّ رحمته ، وأسأله له - أيّده اللّه - تأييدا وتوفيقا وتسديدا ، لا إله إلّا هو « 5 » ، ووصل « فلان » فشكر ما أوليته ، ونشر ما قصدته في جانبه وأتيته ، ما أمال الأهواء ، وأطال الثّناء والدّعاء ، وحبّب عندك الأمّال ، وجنّب إليك الإملال ، وهو ممّن قد علمت - أيّدك اللّه - ارتفاع شأن ، وإبداع بيان « 6 » ، وقد نهض بعزمة لا يرى « 7 » أن تخدم « 8 » غيرك ، وهمّة لا ترتضي أن تلتزم إلّا أمرك ، ومثلك رحّب مقدمه ، وأسبل عليه ديمه « 9 » ، وعرف قدره وشرح بخلقه « 10 » صدره ، إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) ب ق : تثني بشاشته ، . ط : تثني ببشاشته . ( 2 ) ر : في جبهة الأيام . ( 3 ) ر ب ق س : الرئيس الأجل . ( 4 ) س : أبو عبد اللّه محمد بن الحاج . وقد ورد في النفح : 5 / 477 ، خبرا متصلا بإسناد عن الشيخ الصالح الحاج أبي عبد اللّه محمد بن علي بن الحاج ، فلعلّه هو ! . ( 5 ) كتبته - أطال اللّه بقاءه - . . . لا إله إلّا هو : ساقطة في بقيّة النسخ . ( 6 ) وحبّب عندك . . . وإبداع بيان : ساقطة في ر . ( 7 ) ر ب ق س : لا ترى . ( 8 ) ب ط : أن يخدم . ( 9 ) ومثلك رحّب مقدمه ، وأسبل عليه ديمه : ساقطة في ر س ط . ( 10 ) ر س : لخلقه .