ابن خاقان

619

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وله فصل من رقعة يهنّئ بها الوزير الأجلّ أبا بكر « 1 » بن زيدون بالوزارة « 2 » : [ - رقعة له في تهنئة الوزير أبي بكر بن زيدون في الوزارة ] أسعد اللّه بوزارة سيّدي الدّنيا والدّين ، وأجرى له الطّير الميامين ، ووصل بها التّأييد والتّمكين ، والحمد للّه على أمل بلغه ، وجذل قد سوّغه ، وضمان حقّقه ، ورجاء صدّقه ، وله المنّة في ظلام كان - أعزّه اللّه - صبحه ، ومستبهم غدا شرحه ، وعطل نحر عاد « 3 » حليه ، وضلال دهر « 4 » صار هديه / : [ 208 / ظ ] ( الطويل ) فقد عمر « 5 » اللّه الوزارة باسمه * وردّ إليها أهلها بعد إقصار وله في المعتمد « 6 » - رحمه اللّه - حين إجازته البحر مستجيرا بأمير المسلمين « 7 » ، ومستعينا ومتداركا به من الإسلام ، ومثبتا ظعينا : ( طويل ) [ - وله في المعتمد ] يهون علينا مركب الملك « 8 » أن نرى * محيّا العلى لمّا نبا مركب الجرد فجزنا أجاج البحر نبغي زلاله * وذقنا جنى الشّريان نبغي جنى الشّهد يذكّرنا ذاك العباب إذا طمى * ندى كفّك الهامي على القرب والبعد

--> ( 1 ) أبو بكر بن زيدون ، ابن أبي الوليد بن زيدون ، وزر للمعتمد بن عبّاد بعد وفاة والده سنة 463 ه ، واستمر على ذلك حتى وفاته سنة 484 ه . ( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 506 . ( 3 ) ر ب ق س : كان حليه . ( 4 ) ر : وضلال هدي ، س : وضلال صار هديه . ( 5 ) ط : شرّف . ( 6 ) القطعة زيادة في م ، انظر : الذّخيرة : 2 / 1 / 238 ، والحلّة : 2 / 186 . ( 7 ) هو يوسف بن تاشفين . ( 8 ) الذخيرة والحلّة : مركب الفلك أن يرى .