ابن خاقان
615
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الوزير « 1 » الفقيه « 2 » أبو عبيد البكريّ « 3 » [ - نبذة عن حياته ] عالم الأوان ومصنّفه ، ومقرّظ البيان ومشنّفه ، بتواليف كأنّها الخرائد ، وتصانيف أبهى من القلائد ، حلّى بها من الزّمان عاطلا ، وأرسل بها غمام « 4 » الإحسان هاطلا ، ووضعها في فنون مختلفة وأنواع ، وأقطعها ما شاء من إتقان وإبداع . وأمّا الأدب ، فهو كان منتهاه ، ومحلّ سهاه ، وقطب مداره ، وفلك تمامه وإبداره ، وكان كلّ ملك من ملوك الأندلس يتهاداه تهادي / المقل للكرى ، [ 207 / ظ ] والآذان للبشرى ، على هناة كانت فيه ؛ مستبشعة الذّكر ، مستشنعة النّكر ، تمجّها الأوهام والخواطر ، ويثبتها السّماع المتواتر . فإنّه كان - رحمه اللّه - مباكرا للرّاح ، لا يصحو من خمارها ولا يمحو رسم إدمانه من مضارّها « 5 » ، ولا يريح إلّا
--> ( 1 ) ب ق : الوزير الفقيه أبو عبيد اللّه البكري ، ط : . . . أبو عبد اللّه . ( 2 ) الفقيه : ساقطة في ع . ( 3 ) أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز البكري ( - 487 ه ) ، من أهل شلطيش ، اشتهر بتصانيفه الكثيرة في اللغة والأدب والجغرافية ، مثل : المسالك والممالك ، ومعجم ما استعجم . ترجم له ابن بسّام في الذخيرة : 2 / 1 / 232 ، والخريدة : 2 / 504 ، ومسالك الأبصار لابن فضل اللّه العمري 11 / ورقة 422 . ( 4 ) غمام : ساقطة في س . ( 5 ) ب ق ع : مضمارها .