ابن خاقان
607
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
في ليلة نظرت إليّ نجومها * أتقحّم « 1 » الغمرات غير جبان قالت فتاتهم - وقد نبّهتها * واللّيل ملقى كلكل وجران - : كيف اجترأت على تجاوز من ترى * من نائم حولي ومن يقظان ؟ أو لست إنسانا ؟ وما إن تنتهي * هذي « 2 » النّهاية جرأة الإنسان فأجبتها : إنّ ابن جهور الرّضى * منع المخاوف أن تحلّ جناني ومنها في العتاب والاستمناح : [ - ومنها في العتاب والاستمناح ] أتعود دلوي من بحور سماحكم * صفرا وليست رثّة الأشطان ؟ ويكون ربعي مستبينا « 3 » جدبه * حتّى أهيم بنجعة البلدان ! قسني بمن ينأى برفع مكانه * بنديّك العالي وخفض مكاني / أمن السّويّة أن يحلّوا بالرّبى * من أرضه « 4 » ، وأحلّ بالغيطان ؟ [ 204 / و ] إن « 5 » ترخصوا خطري فكم مغل به * يستام فيه بأرفع الأثمان
--> ( 1 ) ر : لتقحّم ، والخريدة : ومقحّم . ( 2 ) الخريدة : هذي نهاية جرأة الإنسان . ( 3 ) الخريدة : مستبيتا . ( 4 ) ق : أرضكم . ( 5 ) ر : إن ترخصوا حظوي ، ع : لا ترخصوا خطري .