ابن خاقان
708
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
[ 230 / و ] الفقيه الأستاذ أبو محمّد عبد اللّه بن السّيد البطليوسي « 1 » / [ - نبذة عنه ] إمام « 2 » الأوان ، ومعلم النّحو ، وعلم الإثبات فيه والمحو ، به يدرك غامضه ، ويستثار رابضه . وهو بالأندلس في الأدب ، كالجاحظ « 3 » ، بل أرفع درجة ، وأنفع لمن شام برقه ، أو شمّ أرجه . وشلب « 4 » بيضته ، ومنها كانت حركة أبيه ونهضته ، وفيها كان استقرارهم ، وعنها وقع عند تغلّب البربر فرارهم . ونسب إلى بطليوس لتردّده بها ولمولده في تربها ؛ ومن حيث كان ؛ فقد طبّق الأرض رفعة ذكر ، وسبق أهلها بكلّ نزعة فكر ، وتصرّف أبو محمّد هذا مع الأيّام كيف تصرّفت ، وجاراها حين أقبلت وحين انحرفت ، فخدم الرّئاسات ، وأبرم عرى
--> ( 1 ) ب ق : عليه رحمة للّه وجزيل غفرانه . س : رحمه اللّه . وأبو محمّد بن السّيد ، كان عالما بالآداب واللغات متبحرا فيهما ، مقدما في معرفتها واتقانها ، وله عدّة مؤلفات ، أشهرها الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب والسّيد : بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها ، وبعدها دال مهملة وهو من جملة أسماء الذئب سمّي الرجل به . والبطليوسي : نسبة إلى بطليوس ( Badgios ) تقع على الحدود الشرقية للبرتغال . والنسبة إليها بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة وسكون اللام وفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الواو وبعدها سين مهملة . ترجمته في : الصلة : 282 ، وفيات الأعيان : 3 / 96 - 98 ، بغية الوعاة : 283 ، أزهار الرياض : 1 / 56 ، المغرب : 1 / 385 ، الخريدة : 2 / 509 ، النفح : 1 / 185 ، والشذرات : 4 / 64 . ( 2 ) هذه الدّيباجة تختلف عمّا في النّسخ الأخرى اختلافا كليا ، لذلك سنثبتها على أنها الأصل ، ونلحق بها ما في النّسخ الأخرى . ( 3 ) من أعلام الفكر والأدب في العصر العباس ، كانت وفاته سنة 255 ه . ( 4 ) قد مرّ التعريف بها ، وهي موطن الشاعر ابن عمّار أيضا .