ابن خاقان
605
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الوزير « 1 » الفقيه أبو مروان بن سراج رحمه اللّه تعالى [ - نبذة عن حياته ] أحد أعيان البيان ، وخاتم أعلام الكلام ، ومعين الانتخاب والانتداب « 2 » ، على طموس رسم اللّغات والآداب ، فإنّه أودى فطويت المعارف ، وتقلّص ظلّها الوارف ، لأنّه كان لجّة بحر ، وكان بالأندلس كعمرو « 3 » بن بحر ، وزانها بمعرفته كدرّ لنحر ، وكانت دواوين العلم مغلقة « 4 » ففتحها ، ومبهمة فأوضحها وشرحها ، وجاء ابنه بعده ، فصارت رباعه به أواهل ، ولم تعد معالمه بعده مجاهل ، إلّا أنّ أبا مروان كان دوح ذلك الفرع ، وممدّ « 5 » ذلك الضّرع ، وصحب
--> ( 1 ) أبو مروان عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمّد بن سراج ، إمام أهل قرطبة ، وقد أجمع من ترجموا له على سعة علمه ، وجلال قدره ، فإنّ « الرحلة كانت في وقته إليه ، ومدار أصحاب اللغات والآداب عليه ، عنده يسقط حفظ الحفّاظ ، ودونه يكون علم « العلماء » . ترجم له صاحب الذخيرة : 1 / 2 / 809 ، والمغرب : 1 / 115 ، والخريدة : 2 / 501 ، والصلة : 363 ، وبغية الوعاة : 312 ، والدّيباج المذهب : 157 ، وترتيب المدارك : 4 / 816 . ( 2 ) والانتداب : ساقطة في س ع . ( 3 ) هو أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، المتوفى سنة 255 ه ، إمام أهل الأدب ورأس من رؤوس الاعتزال . ( 4 ) بقية النسخ : مقفلة . ( 5 ) ر ب ق ط ع : ومدرّ .