ابن خاقان

510

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

ويعمر مقفر أرجائه ؛ لا زلت عاطفا على الاخلّاء « 1 » بكرم الودّ ، وقاطعا « 2 » زهر الثناء من كمام « 3 » الحمد ، بحول اللّه . [ - وله رقعة في الشفاعة لرجل من الأعيان ] وله « 4 » إلى بعض إخوانه شافعا في رجل من الأعيان ، عني بشأنه ؛ يا سيّدي الأعلى ، وعمادي الأسنى ، وسراجي الأجلى ، ومن أطال اللّه بقاءه ، والمقادير تساعده ، والمحاذير تباعده ؛ ما روضة الحزن - أعزّك اللّه - وقد نفح بها النّسيم بليلا ، وسفح عليها الغمام دمعا همولا ، فرنّقت أحداق أنوارها ، وتفتّقت نوافج آسها وعرارها ؛ بأعطر من شكري لك . وقد غصّ النّديّ بزوّاره ، وقويت آيات القطر ، واستقرئت معالم آثاره ، ولا عدمت ثناء يحاش إلى جهاتك ، وينحاش إلى يعلواتك ، بمنّه . [ 169 / ظ ] وكتبته - دام عزّك - والعجل عارض ، والخجل من التّقصير معارض ، / ومؤدّيه الفقيه أبو محمّد ناشر أياديك ، وشاكر خواتمك في البرّ ومباديك ، - أبقاه اللّه - توجّه لما ينهيه شفاها إليك ، ويورده حوارا عليك ، وقد ملأ بشكرك حقائبه ، وحدا بتأميلك ركائبه ؛ وأنت بمجدك تعينه فيما يتوقّعه من أمر حازب ، وترتصد إنجاده من مكان كثب غير غارب ، وتتوخى معه ما تستجيز به ولاءه ، وتسترقّ معه ثناءه ، وتستثير به من حمده ، ما يفوت عبق الطّيب ، ويفضح أرج الغصن الرّطيب ، إن شاء اللّه ، لا زلت ملجأ لذي العسرة ، ومفجأ للحذر بالأمان

--> ( 1 ) ر س : الإخاء . ( 2 ) ر ق س ط : وقاطفا . ( 3 ) ر ط : كمائم . . ( 4 ) هذا النصّ زيادة في م .