ابن خاقان

505

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

الوزير « 1 » الكاتب أبو القاسم بن السّقّاط رحمه اللّه « 2 » [ - نبذة عنه ] مستعذب المقاطع ، كأنّما صوّر من نور ساطع ، أبهى من محيّا الظّبي الخجل « 3 » ، وأحلى من الأمن عند الخائف الوجل ، يهبّ عطرا نشره ، ولا يغبّ حينا بشره ، تجتليه الدّهر بسّاما ، وتنتضيه حساما ، إن واخاك « 4 » ، أبرم عقد إخائه ، وأعفاك من زهوه وانتخائه ، ماء صفائه وارف / يكاد يقطر ، وسماء احتفائه [ 167 / ظ ] واكفة أبدا تمطر ، وله أدب ، لو نشر لكان بردا محبّرا ، ولو « 5 » تنسّم لهبّ مسكا وعنبرا . وأمّا في الخطابة ، ففي يديه « 6 » صار عنانها ، وعليه سحّ « 7 » عنانها ، لولا كلف بالصّبيان ، وشباب المردان ؛ أحدث لصفحة مروّته كلفا ، ونصب عرضه لسهام القول هدفا « 8 » . وقد أثبتّ له من نظمه ونثره ، ما ينظمه الزّمان عقدا في

--> ( 1 ) ترجم له العماد في الخريدة : 2 / 449 ، والمغرب : 1 / 428 ، وينقل النفح : 1 / 675 ما في القلائد ، وابن فضل اللّه العمري في المسالك : 8 ورقة : 245 . ( 2 ) ب : رحمه اللّه تعالى ، وهذا الترحّم لم يرد في س ع . ( 3 ) ع : البدر المستكمل . ( 4 ) ر : وأفاك . ( 5 ) ر : وتنسم ، ب ق س : أو تنسّم ، ط : أو تنسم لكان . ( 6 ) ب ق : يده . ( 7 ) ب ق : وقف ، س : صاب . و : وعليه سحّ عنانها : ساقطة في ر ع . ( 8 ) لولا كلف . . . هدفا : ساقطة في بقيّة النسخ .