ابن خاقان
500
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الوزير « 1 » المشرّف أبو محمّد بن مالك « 2 » [ - نبذة عن حياته ] ورد نهر المجرّة علاء ، وقلّد فخر « 3 » الزّمان ولاء ، مع همم أنافت على الكواكب ، وكرم صاب كالغمام السّاكب ، ووقار لا تحيل الحركة سكونه ، ومقدار يتمنّى مخيّر أن يكونه ، وشيم كصفو الرّاح ، أو الماء القراح ، لو كانت [ 165 / و ] في الرّوض ما ذوى « 4 » ، أو ظهرت للخلق ، ما رمّد أحد بعد ما شوى ، ولم يزل / بما اعتقل من الأصالة والنّهى ، ينقل من سماك إلى سهى ، حتّى أقطعه أمير المسلمين « 5 » ما له بالأندلس من حصّة ، وأقعده « 6 » على تلك المنصّة ، وبوّأه المراتب اللّائقة به المختصّة ، وله أدب زاخر اللّجة ، باهر « 7 » الحجّة ، لائح البهجة « 8 » ، واضح المحجة ، يروق لمجتليه ، ويرفّ « 9 » زهره لمجتنيه .
--> ( 1 ) أبو محمّد عبد الرحمن بن مالك ، كان من علماء الفقه والحديث وأهل الأدب والشعر ، عمل لأمير المسلمين يوسف بن تاشفين ولابنه عليّ من بعده ، وتقريظ الفتح له ينبئ بعلو همته وأصالة نفسه . ( ترجم له في الخريدة : 2 / 447 ، والذخيرة : 1 / 2 / 739 ، والمغرب : 2 / 117 ، والنفح : 1 / 674 ) . ( 2 ) بعدها في ر س ط ع : رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) ر ب س ع : فخره ، ق : نحره . ( 4 ) ذوى : ساقطة في ر . ( 5 ) بعدها في ر ب : خلّد اللّه ملكه ، وفي ق س : وناصر الدين خلّد اللّه ملكه . ( 6 ) ط : وأطلعه . ( 7 ) باهر الحجة : ساقطة في ر س ع . ( 8 ) لائح البهجة : ساقطة في ط ع . ( 9 ) ق : وتزف .