ابن خاقان

498

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

غنيا بذكرك عن رحيق سلسل * وحدائق خضر وعزف قيان ورضيت في دفع الملامة أن ترى * متعلّقا بالعذر من حسّان فكتب إليه مراجعا قطعة منها : [ - وله في مراجعة الوزير أبي الحسين بن سراج ] وأنا أسأت ، فأين عفوك مجملا * هبني عصيت اللّه في شعبان ؟ لو زرتني والآن تحمد زورة « 1 » * كنت الهلال أتى بلا رمضان وكتب في حين ذلك ، إلى أبي بكر بن القبطرنة : [ - وله أيضا في مراجعة أبي بكر بن القبطرنة ] فديتك لا عرف لديّ ولا نكر * ولا حجّة لي قد أبى ذلك السّكر إذا قلت : جئ ما ذا يقول ممجّد * وليس له في أن يجيب ب « لا » عذر ؟ [ - خبر الوزير أبي بكر بن القبطرنة مع أبي الحسن بن اليسع ، وأشعارهما ] وأخبرني الوزير أبو بكر بن القبطرنة ، أنّه كان قاعدا ببابه ببطليوس « 2 » في غدوة الجمعة « 3 » ، وقد اجتمعت العساكر ، وروّعت تلك الكنائس والدّساكر ، ولا [ 165 / ظ ] أحد ، إلّا راغب في الشّهادة / ، مؤمّل موته هناك واستشهاده ، إذا برجل قد وضع بيده رقعة لا عنوان لها ، فلمّا تأمّلها وجد فيها : ( طويل ) عطشت أبا بكر وكفّك « 4 » ديمة * وذبت اشتياقا والمزار قريب فخفّف ولو بعض الذي أنا واجد * فليس بحقّ أن يضاع غريب ووفّر لنا من تلك حظّا نرى بها * نشاوى وبعد الغزو سوف نتوب

--> ( 1 ) ر : زورتي . ( 2 ) بطليوس : بالأندلس من إقليم ماردة ، بناها عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجلّيقي ، بإذن من الأمير عبد اللّه . وهي مدينة جليلة ، وكانت من أعمال بني الأفطس . ( صفة جزيرة الأندلس : 46 ) . ( 3 ) الجمعة : ساقطة في ر . والمقصود بيوم الجمعة ، هو يوم وقعة الزلّاقة بين أمراء الطوائف والمرابطين والفونسو الخامس ملك النصارى سنة 479 ه . ( 4 ) ب ق س ع : وكفّاك .