ابن خاقان
490
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
بالانسجام ، ولم « 1 » يمكنّي أن أبلغ من ذلك أملا ، ولا أن أرد به منهلا ؛ ولا عتب « 2 » إلّا على الزّمان فيما أذنب ، ولو شاء لأرضى وأعتب ، واتّخذته تحيّة مشتاق ، ورائد تلاق ، وبودّي أن ينجلي الغمام انجيابا « 3 » ، ويكتسي غدنا من الصّحو جلبابا ، فأنال فيه من هذا الحظّ وفورا ، وآمل « 4 » به جذلا وحبورا ، إن شاء اللّه تعالى . وكتب وقد أهدي إليه مشموم ورد « 5 » : [ - وله رقعة وقد أهدي مشموم ورد ] زارنا الورد بأنفاسك « 6 » وسقانا مدامة الأنس من كأسك ، وأعاد لنا معاهد الأنس جديدة ، وزفّ إلينا من فتيات البرّ خريدة ، فاحمرّ حتّى خلته شفقا ، وابيضّ حتّى أبصرته من النّور فلقا ، وأرج « 7 » حتّى كأنّ المسك في « 8 » ذكايه ، [ 162 / و ] وتضاعف حتّى قلت الورد « 9 » من حيائه ، فليتصوّر شكري / في رؤاه « 10 » ، وليتخيّله في نفحته وريّاه ، إن شاء اللّه عزّ وجلّ « 11 » .
--> ( 1 ) ب ق : فلم . ( 2 ) ط : عتبت . ( 3 ) بقيّة النسخ : منجابا . ( 4 ) س : وأصل ، ط : وأوصل . ( 5 ) الخريدة : 2 / 442 . ( 6 ) ر : زارنا ورد أنفاسك . ( 7 ) ع : وأراح . ( 8 ) ب ق : من ذكائه . ( 9 ) الورد : ساقطة في بقيّة النسخ ؛ وقلت : هلك . ( 10 ) ب ق : مرآه . ( 11 ) ر ب ق : إن شاء اللّه تعالى .