ابن خاقان
484
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الوزير أبو القاسم بن أبي بكر بن عبد العزيز « 1 » [ - نبذة عنه ] [ 160 / ظ ] فتى زكا فرعا وأصلا ، وأحكم البلاغة معنى وفضلا ، وجرّد من « 2 » / ذهنه على الأغراض نصلا بدهائه وفرآها ، واقتدح أزند المعالي حتّى أوراها ، مع صون يرتديه ، ولا يكاد يبديه ، وشبيبة ألحقته بالكهول ؛ وأقفرت منه ربعها المأهول ؛ وله « 3 » سلف يقصر عن مداناته الأقدار ، وشرف تمكّن منه القطب المدار . وله شعر بديع السّرد ، مفوّف البرد ، وقد أثبتّ له منه ما ألفيت ، وفي الدّلالة عليه اكتفيت . فمن ذلك قوله « 4 » : ( طويل ) [ - أبيات له في ترك التّصابي ] تركت التّصابي للصّواب وأهله * وبيض الطّلى للبيض ، والسّمر للسّمر مدادي مدامي ؛ والكؤوس محابري * وندماي أقلامي ومنقلتي سفري « 5 » ومسمعتي ورقاء ضنّت بحسنها * فأسدلت الأستار من ورق خضر
--> ( 1 ) هذه الترجمة زيادة في م ، وقد ترجم له في الخريدة : 2 / 439 ، ولم يزد عمّا في القلائد ، وذكره صاحب نفح الطيب : 4 / 65 ، وأورد له بيتين زيادة عمّا هنا . ( 2 ) من هنا تنتظم عملية الترقيم في « م » . ( 3 ) تقدمت العبارة في تقريظ أبي بكر بن عبد العزيز . ( 4 ) الخريدة : 2 / 439 . ( 5 ) الخريدة : شعري .