ابن خاقان
464
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وحلّ بعد ذلك متنزّها بها على عادته ، فاحتفل في موالاة ذلك البرّ وإعادته ، فلما رحل كتب إليه « 1 » : ( مجزوء الكامل ) [ - وله في مدح الوزير أبي مروان بن الدبّ ] يا دار أمّنك الزّما * ن صروفه ونوائبه وجرت سعودك بالّذي * يهوى نزيلك دائبه فلنعم مثوى الضّيف أن * ت إذا تحاموا جانبه [ 152 / و ] / خطر شأوت به الدّيا * ر فأذعنت لك قاطبه وله فيه أيضا « 2 » : ( بسيط ) [ - وله فيه أيضا ] أمسك دارين حيّاك النّسيم به * أم عنبر الشّحر أم هذي البساتين ؟ بشاطئ النّهر حيث النّور مؤتلق * والرّاح تعبق ، أم تلك الرياحين ؟ [ - رقعة له إلى ابن عبد الغفور في رسالة بعثها إليه ] وصنع ولد « 3 » ابن عبد الغفور رسالة سمّاها السّاجعة « 4 » والغربيب ، حذا بها حذو أبي العلاء المعري « 5 » ، في « الصّاهل والشّاحج » ، وبعث بها إليه ، يعرضها عليه ، فأقامت عنده أيّاما ، ثمّ استدعاها منه ، فصرفها إليه ، وكتب معها « 6 » :
--> ( 1 ) المطمح : 218 ، والخريدة : 2 / 492 ، والنفح : 3 / 551 . ( 2 ) البيتان زيادة في المطمح : 218 ، والمغرب : 1 / 248 ، والخريدة : 2 / 492 . ( 3 ) لفظة « ولد » زيادة في المطمح . وابن عبد الغفور : هو أبو القاسم محمد بن أبي محمّد بن عبد الغفور بن أبي القاسم محمّد بن عبد الغفور . ترجم له ابن سعيد ( 1 / 242 ) نقلا عن صاحب « السمط » ، وذكر أنه اعتبط شابا ، وله كتاب الاقتصار ، ورسالة إحكام صنعة الكلام . ( 4 ) المطمح : سمّاها بالسّاجعة . ( 5 ) هو أحمد بن عبد اللّه بن سليمان التنوخي المعري ، المتوفى 449 ه ، صاحب الغفران . ( 6 ) المطمح : 218 ، والنفح : 3 / 551 .