ابن خاقان
439
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
مولى ومولي نعمة وكرامة * وأخا إخاء مخلصا وخليلا بالحير « 1 » ، لا عبست هناك غمامة * إلّا تضاحك إذخرا وجليلا / يوما وليلا كان ذلك كلّه * سحرا وهذا بكرة وأصيلا [ 144 / و ] لا أدركت تلك الأهلّة دهرها * نقصا ولا تلك النّجوم أفولا وهذا « 2 » الحير الذي ذكره هنا ، هو حير « 3 » الزجّالي ، خارج باب اليهود بقرطبة الذي يقول فيه أبو عامر « 4 » بن شهيد : ( متقارب ) [ - بيتان لأبي عامر بن شهيد في باب اليهود ] لقد « 5 » أطلعوا عند باب اليهو * د شمسا أبى الحسن أن تكسفا تراه اليهود على بابها * أميرا فتحسبه يوسفا « 6 » [ - في وصف طبيعة الحير وذكر أبي عامر بن شهيد ] وهذا الحير من أبدع المواضع وأجملها ، وأتمّها حسنا وأكملها ، صحنه مرمر صافي البياض ، يخترقه جدول كالحيّة النّضناض ، به جابية ، كلّ لجّة فيها « 7 » كابية ، قد قرنست بالذّهب واللّازورد « 8 » سماؤه ، وتأزّرت بهما « 9 » جوانبه
--> ( 1 ) ر : بالخير ما عبست ، ب : بالحير عابسة ، وفي معجم البلدان : 2 / 328 : بالحير ، لا غشيت . وسيأتي ذكر هذا الحير بعد قليل . ( 2 ) وهذا : ساقطة في ب ق س ع . ( 3 ) حير الزّجّالي : بفتح الحاء ، وياء ساكنة ، وراء ، موضع بباب اليهود وبقرطبة من جزيرة الأندلس . ( معجم البلدان : 2 / 328 ) . ( 4 ) أبو عامر بن شهيد : أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن شهيد ، من أشجع ، وكان جدّ أبيه أحمد بن عبد الملك وزير الخليفة الأموي الناصر عبد الرحمن الثالث ، توفي سنة 426 ه . ( الذخيرة : 1 / 1 / 191 ، المغرب : 1 / 78 ، والمطرب : 147 ) . ( 5 ) انظر : ديوان ابن شهيد : 127 . ( 6 ) إشارة إلى النبيّ يوسف بن يعقوب عليه السّلام . ( 7 ) فيها : ساقطة في س ، ر : منها . ( 8 ) ب س ط : والأزورد . ( 9 ) س ط : به .