ابن خاقان

579

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

أم طووا دونه النّوى طيّهم عن * - ك فأمسى يبكي وظلت تبكّي بدموع تروي ثراه سجام * وأوار الجوى بصدرك تذكي كتموا سرّهم فنمّ بهم عر * ف كأنّ البيداء فارة مسك في سبيل الإله ما فعلوه * بتكوا حبل وصلهم أيّ بتك ! وله وهو معتقل إلى صديق كان يمتّ إليه بذمام ، وكان به / كثير الإلمام ، [ 191 / ظ ] قصّر به في أمر كلّفه وأغبّه وأخلفه : ( الكامل ) [ - وله في معاتبة الصديق ] ما ذا التّصمامم يا أبا العبّاس * هل في قضاء لبانتي من باس ؟ ! أم عاق عندك عائق عنها فجىء * بالعذر فيها وانصرف للياس وارغب بنفسك عن محلّ مقصّر * إنّ المقصّر ساقط في النّاس ضيّعت مأربة الصّديق تناسيا * ما الحرّ بالنّاسي ولا المتناسي لو أنّ ودّك ظاهريّ « 1 » كنت أتّ * هم الضّمير ، وجال فيك قياسي قد كان ما بيني وبينك من ذما * م الاغتراب ومن رضاع الكاس وصداقة شدّ الصّبا أسبابها * فكأنّها مرس من الأمراس تقضي عليك بأن تبادر نحو ما * أدعو إليه وأن تكون تواسي لا أن ترى فهما ألمّ بجانبي * يبس المدامع بارد الأنفاس تغدو على لهو الفكاهة مقبلا * وأروح في رمس من الأرماس وتظلّ ترمي الاهتبال بغفلة * رميا يقرطس في سواء الرّاس محّت معالم من وفائك فاغتدت * معدودة في الأربع الأدراس وحكيت في الطّبع الزّمان تقلّبا * وتنكّرا ، فلبئس برد الكاسي

--> ( 1 ) في الأصل : طاهري .