ابن خاقان

549

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

يتمّ بمشاهدتك التئامه ، ويتّصل بمحاضرتك انتظامه ، ولك فضل الإجمال ، بالامتاع من ذلك بأعظم الآمال ؛ وأنا - أعزّك اللّه - على شرف سؤددك حاكم ، وعلى مشرع سنائك حائم ، وحسبي ما تتحقّقه « 1 » من نزاعي / وتشوّقي وتيقّنه من [ 182 / ظ ] تطلّعي وتتوقّى ؛ وقد تمكّن الارتياح ، باستحكام الثّقة ، واعترض « 2 » الانتزاح ، بارتقاب الصّلة ، وأنت « 3 » - وصل اللّه سعدك بسماحة شيمك ، وبارع كرمك - تنشئ للمؤانسة « 4 » عهدا ، وتوري بالمكارمة زندا ، وتقتضي بالمشاركة شكرا حافلا وحمدا ، لا زلت مهنّأ بالسّعود المقتبلة ، مسوّغا اجتلاء غرر الأماني المتهلّلة ، بمنّه ، إن شاء اللّه « 5 » . وله مراجعا للوزير أبي محمّد بن سفيان « 6 » ، بقطعة منها : ( كامل ) [ - أبيات له في مراجعة الوزير محمد بن سفيان ] قابلت « 7 » بالعتبى كتابك حافظا * للعهد ، حفظ العين بالأجفان وبسطت أوضح من زياد « 8 » عذرة * لو لم تكن أقسى من النّعمان « 9 »

--> ( 1 ) ر : بما تحقّقته . ( 2 ) ب ق ط : واعتراض . ( 3 ) وأنت : ساقطة في م . ( 4 ) ط : للمخاطبة . ( 5 ) إن شاء اللّه : ليست في بقيّة النسخ . ( 6 ) قد تقدم التعريف به . ( 7 ) م : ما نلت بالعتبى عتابك حافظا . ( 8 ) هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية ، عاش في النصف الأخير من القرن السّابق على ظهور الإسلام ، نادم ملوك الحيرة : المنذرين الثالث والرابع ، والنعمان بن المنذر أبا قابوس . ( الشعر والشعراء : 157 - 173 ) . ( 9 ) هو النعمان بن المنذر أبو قابوس ، غضب على النّابغة واستوجب سخطه عليه ، لما يروى من أنه وصف امرأته المتجردة في شعر أنار غيرته وغضبه ، فهرب إلى غسّان فصار -