ابن خاقان
543
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
معاقدها ، ومثل مكارمتك البرّة حمدت مصادرها ومواردها ، وإذ قد تسبّبت لي « 1 » أسبابها ، فلا أقطعها ، وإذ قد انفتحت بيننا أبوابها / فلا أدعها ، وأنا أستدعيك [ 179 / و ] مثل هذا ، متى « 2 » أسفر لك وطر ، وعن لك أمر ؛ فإنّي متطلّع إلى أخبارك ، أراعيها ، وحريص على أوطارك ، أقضيها ، ومستمطر لكتبك الكريمة أجتليها ، وأشاهد نعم اللّه منها وفيها ، فمنذ صدر عنّي « فلان » ، فلم أتلقّ عنك خبرا ، ولم ألحظ من تلقائك أثرا ، وذلك لا محالة ؛ لامتناع البحر وارتجاجه ، وتعذّر المسلك وارتتاجه ؛ وإذ قد ذلّ صعبه لراكب ، وهان خطبه على هائب ، فأنا أعتقد أنّ كتابك بإزاء كتابي ، وخطابك سيلقى خطابي ؛ ولمّا تهيّأ سفر « فلان » ضيفنا « 3 » - سلّمه اللّه - إلى الأفق الّذي أنت عماده ، والقطر الّذي بيدك زمامه وقياده ، وقد تقدّمه فيك أمل قد استشعره ، وشكر لك قد بثّه ونشره ، أصحبته كتابي هذا مجدّدا عهدا ، ومهديا عنه حمدا ، فإنّه ما دخل تارة إلينا ، ولا تكرّر ثانية علينا ، إلّا وذكرك الجميل في فمه يبديه ويعيده ، وأثرك الحسن عليه يلهج به ويشيده ، يتلو بذلك كلّه مقاماته « 4 » المحمودة ، ومحافله « 5 » المشهودة ، في شكر الأمير « 6 » الأجلّ أخيك - أطال اللّه بقاءه - والإشادة بتعظيم أمره ، وتفخيم قدره ، فإنّه لا يعرف عندنا إلّا بوسمه « 7 » ، ولا يناضل / إلّا بسهمه ، ولا [ 180 / ظ ] يجاهد إلّا عنه ، ولا يحتسب إلّا منه « 8 » ، ومن جرى على البعد هذا المجرى ،
--> ( 1 ) معاقدها . . . تسبّبت لي : ساقطة في ع . ( 2 ) ر ب ق س ع : إذا . ( 3 ) ق : صفيّنا ، س : ضيفك ، واللفظة ساقطة في ع . ( 4 ) بقيّة النسخ : معاقدته . ( 5 ) ط : ومحافلته . ( 6 ) ر س : الأمين الجليل . ( 7 ) بقيّة النسخ : فإنه لا يغدو عندنا إلّا باسمه . ( 8 ) بقيّة النسخ : إلّا فيه .