ابن خاقان

524

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

( كامل ) ترك الزّيارة وهي ممكنة * وأتاك من مصر على جمل الزّيارة أعزّك اللّه هنا مثل ، لا لفظ محتمل ، لأنّني أوجبها ، ولا أستوجبها ، وأقترضها « 1 » ولا أفترضها ، والتّأويل على كلّ حال لا يتعدّى الجميل مذهبا ، ولا يتّخذ لليل « 2 » الشّكّ مركبا ، وأنت المفتتح للصّلة ، الموالي « 3 » للمنّة المشتملة ؛ وإنّ رسولك وافى « 4 » بكتابك الخطير ، والشّمس واجبة سقوط منازع ، و « حياة الذي يقضي حشاشة نازع » « 5 » ، والبيت قد غصّ ببانيه « 6 » ، وضاق لفظه عن معانيه ، فاختلست أحرفي هذه اختلاس مسارق ، والتماح بارق ؛ والخاطر [ 174 / ظ ] مخاطر ، والشّغل مساهم مشاطر ، يصدر في « 7 » فكري إليه ، ويخلع / فقري عليه إلّا صبابة ، لا تردّ صبابة ؛ ورسيسا لا يشفي « 8 » نسيسا ، ودونك واهي الدّعائم ، واهن العزائم « 9 » ، يتبرّأ تابعه من متبعه « 10 » ، ويفرّ سامعه من مسمعه ، ولولا أنّ

--> ( 1 ) ب ق : وأفرضها ، ط : وأفرضها ولا استفرضها . ( 2 ) بقية النسخ : ليل الشك . ( 3 ) بقية النسخ : المولي ، ط : المولي للمنة المتصلة . ( 4 ) ر ب ق : وأفاني . ( 5 ) حاشية س : هذا قسم ذي الرّمة ، وتمام البيت . فلمّا رأيت اللّيل والشمس حيّة * حياة الذي يقضي حشاشة نازع ( 6 ) م : ببادية . ( 7 ) في : ساقطة في بقية النسخ . ( 8 ) س : ينفي . ( 9 ) واهن العزائم : ساقطة في م ر . ( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ، وَرَأَوُا الْعَذابَ ، وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ . ( البقرة : آية 166 ) .