ابن خاقان
345
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
لا زلت تبقى للمحامد جامعا * مع أحمد في ظلّ عيش أخضر والسّعد ينشر فوق رأسك راية * تبقى مع العليا بقاء الأدهر [ - لأبي بكر الطائي ، الوزير الفقيه ، في عتاب أبي بكر بن رحيم ] وكتب إليه الوزير الفقيه أبو بكر الطّائيّ ، معاتبا على ترك الزيارة ، قطعة أوّلها : ( طويل ) ألا هل أمرّ الدّهر منك « 1 » أبا بكر * بفكر فإنّي لست ينفكّ عن فكري ؟ فراجعه عنها : ( طويل ) [ - قصيدة لأبي بكر بن رحيم في مراجعة الوزير الفقيه ] سلام كما حيّتك عاطرة النّشر * وإلّا كما هبّ النّسيم مع الفجر « 2 » وودّ كما سلسلت صافية الطّلى * وعهد كما راقت خدود من الزّهر وذكر كما غنّت حمامة أيكة * وشوق كما حنّ الحمام إلى الوكر « 3 » وحنّ إلى ذاك الجمال كما أتى * حبيب بلا وعد ، ووصل على هجر تحيّة من يفديك من كلّ حادث * وقيت الرّدى بالنّفس والأهل والوفر وللّه روض من جنابك زارني * لففت له رأسي حياء « 4 » أبا بكر هو السّحر بل أسرى « 5 » من السّحر رقّة * وأسرى إلى الأكباد من نطف الخمر نسيت « 6 » يدي مهما نسيتك معرضا * وأخمل ذكري إن أزحتك عن ذكري « 7 »
--> ( 1 ) ب ق : مثل أبي بكر . ( 2 ) س : السّحر . ( 3 ) ط : وكر . ( 4 ) ط : حياء أبي بكر . ( 5 ) ب ق ط : أخفى . ( 6 ) ط : ضممت . ( 7 ) ط : فكري .