ابن خاقان
343
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وإذا دجا « 1 » خطب فأظلم ليله * جلّيت ظلمته بفضل تدبّر وإذا وهبت فأنت أكرم واهب * وإذا نطقت فأنت أصدق مخبر إيّاك يعني من ترى « 2 » متناشدا * بيتا رووه على مرور الأعصر وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري كم من يد عندي له أعلت يدي * إن حصّلت أو عدّدت لم تحصر هو مفخري يوم الجدال ومنصلي * يوم النّزال ورايتي في العسكر من أين لي شكر يقاوم بعض ما * فسّرته ، وكثيره لم أذكر فلأستعين عليه في شكري له * بالأوحد القاضي الأجلّ الأكبر قاضي « 3 » القضاة وماجد الأمجاد وال * حبر المعظّم والإمام الأشهر ملك الملوك ونخبة الأملاك من * كلب وكلّ متوّج في حمير السّامي النّسبين إن ذكر العلى * والمحرز الشّرفين يوم المفخر من ذروة المجد الذي حلّ السّهى * وجرى بسعد عطارد والمشتري لولاه ما طلعت أهلّة سؤدد * فينا ولو طلعت لنا لم تقمر من لم يرد علياه لم يرد العلى * من لم يلذ بحريمه لم ينصر / طرّزت ديباج القصيد بذكره * فأتى « 4 » كما راقتك حلّة عبقر [ 111 / ظ ] ونشرت بعض خلاله فكأنّني * بالمسك قد أذكيت عود المجمر هو مفخر الأشعار إن ذكرت به * فإذا خلت من ذكره لم تذكر
--> ( 1 ) ب ق : دها خطب وأظلم . ( 2 ) ب ق ط ع : غدا . ( 3 ) لعله أبو أمية ، إبراهيم بن عصام ، قاضي القضاة في شرق الأندلس ، وستأتي ترجمته في القسم الثالث . ( 4 ) عجز هذا البيت وصدر البيت التالي له ، ناقصان في ط ، والنّاسخ شمل صدر البيت : طرّزت . . . بعجز البيت التالي : بالمسك . . . على هيئة بيت واحد .