ابن خاقان
10
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
جانب تأليف صغير في ترجمة ابن السيّد البطليوسي ، نحو الثلاثة الكراريس على منهاج القلائد ، أورده المقّريّ في أزهار الرياض » بجملته ، لغرابته وفصاحته وبلاغته » ، وهو جزء من كتاب كبير في تراجم عظماء الأندلس ، لم يستطع إذاعته على الناس ، فاستخرج منه هذا التأليف البارع « ليبين به فضل من ضمّنه تصنيفه ، ويعلم بأخبار ما أودع في تأليفه ، ويرى أنّه قطرة من غمام ، ودرّة من نظام » « 1 » ، فهذا التأليف يكشف عن آلام هذا الرجل الدّفينة ، وآماله التي لم تتحقق ، يقول أيضا : « فإنّي لمّا فرغت من الكتاب الذي أبديت به للإحسان مبسما . . . ورأيت فيه فضل الأواخر على الأوائل . . . وكان لي فيه أمل ثناني أن يجلى ، وعداني أن ينصّ ويتلى ، فطويته طيّ السّجلّ . . . ، ثمّ خشيت أن يكسو الزمان جوهره عرضا . . . ، فرأيت أن أستخرج من أخباره خبرا يدل عليه . . . » « 2 » . وبالطبع ، فإنّ كتابه « قلائد العقيان » هو الأشهر من بين كتبه ، وهو ما سنوليه عناية خاصة فيما يلي ، ونشير هنا ، إلى أن هذا الكتاب ، قد تولّاه بالشرح أبو عبد اللّه محمد بن قاسم بن محمد بن زاكور الفاسي ( المتوفى 1120 ه ) ، ( وأتوفّر على نسخة هذا الشرح الخطية ) ، كما أنّ ابن فضل اللّه العمري ( المتوفى 749 ه ) ، قد أخذه بالاختصار « 3 » .
--> ( 1 ) أزهار الرياض : 3 / 105 . ( 2 ) نفسه : 104 . ( 3 ) انظر : بروكلمان : 6 / 107 .