ابن خاقان
318
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
هباة « 1 » ، وفضضته عن أسطر فيها سواد ، لم يتحصّل لي منه مستفاد ، فتعوّذت بربّ الفلق ، من شرّ ذلك الغسق . [ - وله إلى ابن حسداي ] وله إلى ابن حسداي « 2 » : كنت قد عهدتك لا تمتنع من مداعبة من يداعبك ، ولا تنقبض عن مجاوبة « 3 » من يخاطبك ، فمن أين حدث هذا [ 101 / ظ ] التّعالي ، وما سبب هذا التّغالي ؟ ! عرّفني ، جعلت فداك ! ما الذي / عداك ؟ ولعلّك رأيت الحضرة قد خلت من قاض فطمعت في القضاء ، وجعلت تأخذ نفسك بأهبته ، وتترشّح لرتبته ، وأنت الآن لا شكّ تتفقّه في الأحكام ، وتتطلّع شريعة الإسلام ؛ وهبك تحلّيت بهذا السّمت ، وتوشّحت لهذا « 4 » الدّست ، ما تصنع في قصّة السّبت « 5 » ؟ ! . دع هذا التّخلّق ، وارجع إلى أخلاقك ، وعد في إطراقك ، وتجاهل ، ما قبلك جاهل ، وتحامق مع الحمقى « 6 » وأنت عاقل ، فلا تمتنع لذّة الاسترسال ، ولا تتّبع الدّنيا بخدمتك « 7 » في سائر الأحوال ، فما أشبه إدبارها بالإقبال ، وإكثارها « 8 » بالإقلال ! وباللّه التوفيق « 9 » . [ - وله يستدعي خمرا ] وله يستدعي خمرا « 10 » : أوصافك العطرة ، ومكارمك المشتهرة ، تنشط
--> ( 1 ) ب ق : هباء ، س : هباءة . ( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 353 ، والذخيرة : 3 / 1 / 307 . ( 3 ) ب ق : مراجعة ، وكذا الخريدة . ( 4 ) ب ق ط : لذلك ، وكذا الخريدة . ( 5 ) إشارة إلى يهوديته قبل إسلامه . ( 6 ) ب ق ط : الحمقاء . ( 7 ) ب ق : بجدّ منك ، ط : ولا تبع الدنيا بتخدّمك . ( 8 ) ب ق س ط : وكثرتها . ( 9 ) وباللّه التوفيق : لم ترد في ب ق س ع . ( 10 ) انظر : الخريدة : 2 / 354 .