ابن خاقان

7

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

- 1 - مدخل ومؤلف هذه القلائد - كما ذكرنا - ، هو أبو نصر ، الفتح بن محمد بن عبيد اللّه القيسي الإشبيلي ، ويعرف بابن خاقان ، يردّ أصله إلى قلعة الواد ، وقيل قلعة الولد ، إحدى قرى يحصب ، أو إلى « صخرة الولد » ، وهي قرية على مقربة من قلعة يحصب ، من أعمال غرناطة . أحد الوزراء الكتّاب المصنّفين في الجزيرة الأندلسية ، بل هو من أشهرهم في هذا الميدان من التأليف ، جال في الفنون الأدبية من الشعر والنثر والتاريخ والتراجم ، ما بين مطوّل ومختصر ، وقد ترجم له الكثير من العلماء ، كصاحب النفح ، وابن سعيد في « المغرب » ولسان الدين في « الإحاطة » ، وابن الأبار في « معجم أصحاب الصدفي » ، وابن دحية في « المطرب » ، وياقوت في « معجم الأدباء » ، وابن خلّكان في « وفيات الأعيان » . وأختصر من هذه التراجم ، بعض الترجمة التي أوردها له صاحب النفح فإنه استوفى أخباره ، وذكره وآثاره ، يقول : « كان آية من آيات البلاغة ، لا يشقّ غباره ، ولا يدرك شأوه ، عذب الألفاظ ناصعها ، أصيل المعاني وثيقها ، لعوبا بأطراف الكلام ، معجزا في باب الحلى والصفات ، لا يملّ من المعاقرة والقصف ، حتى هان قدره . . . ولم يدع بلدا من بلاد الأندلس إلا ودخله مسترفدا أميره . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) النفح : 7 / 29 .