عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
21
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
ورأيته يدخل المدرسة ويتكفف على المشايخ ، فكانوا يكرمونه ويعطونه ، وكان في الدرس في الابتداء أعاد عليهم وعلى جماعة ، وكان يذكر الفصول في التهاني والتعازي على وجه الايجاز والاختصار ، بالغا في الإفادة ، واقعا موقع الارتضاء ، ثم في آخر عمره كفّ بصره وزاد حاله سوءا على ما كان ، فكان يمشي ويؤذيه الصبيان إلى أن توفّي في شهر رمضان سنة ثمانين وأربع مئة ، وكان مولده سنة خمس وأربع مئة . حدّث عن الزيادي والسرّاج وأبي زكريا [ المزكي ] والإمام أبي إسحاق الأسفرايني والحاكم السقاء وابن فنجويه والقاضي والصيرفي وطبقتهم . - 1721 « 1 » - [ أبو القاسم الخوافي ] ومنهم الحسن بن محمد بن الحسن الخوافي شيخ حسن الوجه ، من الناحية ، يحضر البلد في الأحايين ، من أولاد النعم والثروة ، يرجع إلى معرفة وقليل فضل . حدّث عن الأستاذ أبي طاهر الزيادي وابن بامويه والقاضي وأصحاب الأصم . - 1722 « 2 » - [ أبو محمد السمرقندي ] ومنهم الحسن بن أحمد بن محمد أبو محمد السمرقندي الإمام الحافظ عديم النظير في حفظه ولزومه طريقة السلف في سيرته ومعيشته ، تارك لأنواع التكلّف في المطعوم والملبوس والمفروش ، مشتغل بالاستفادة والإفادة . دخل نيسابور قديما قبل الثلاثين وأربع مئة ، وسمع مشايخ عصره ، ثم خرج إلى سمرقند ، وأتى بوالدته وعاد إلى نيسابور واستوطنها إلى آخر عمره [ 7 أ ] . سمع ببلدته من أهل سمرقند وبخارا ، وأكثر عن الامام أبي العباس المستغفري ، وقرأ بنيسابور على المشايخ مع أنه كان غفل القراءة كثيرا ، وقرأ صحيح مسلم على الشيخ أبي الحسين عبد الغافر
--> ( 1 ) . منتخب السياق 533 ، الاستدراك لابن نقطة . ( 2 ) . منتخب السياق 534 ، تذكرة الحفاظ 1047 ، سير أعلام النبلاء 19 / 205 : 125 ، الشذرات 3 / 394 ، الرسالة المستطرفة 125 .