عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

215

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور

مدّة في مدرسته وأمّ الناس بها . سمع الحديث من المتأخرين من الطبقة الثانية وسمّع أولاده من الصابوني وأبي حفص والكنجروذي وطبقتهم . توفي في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مئة . - 1994 - « 1 » [ أبو نصر القشيري ] ومنهم عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو نصر ، إمام الأئمّة ، وحبر الأمّة ، وبحر العلوم ، وصدر القروم ، قرّة عين زين الإسلام أبيه ، وثمرة فؤاده ، وهو الأوّل بعد العصبة الدقاقية من أولاده ، أشبههم به خلقا حتّى كأنّه شقّ منه شقّا فربّاه أحسن تربية ، وزقّه العربية في صباه [ زقّا حتّى تخرج به ] فبرع فيها وكمل في النظم والنثر فحاز فيهما قصب السبق وكان يبث السحر بأقلامه على الرق وكما ينفثه ببيانه يزيد على ما يشبهه بلسانه ! مع تهذب عبارته عمّا عنه بدّ في الشرح وبلوغ النهاية في التفهيم وإحضار ما هو . . . بأوجز الألفاظ مع استيعاب المعاني على وجه لم يشارك فيه غيره . ثمّ إنّه استوفى الحظّ الأوفر من علم الأصول والتفسير ، ويحيي الليالي في تحصيل فنون العلم ، وكان [ رزق من السرعة في الكتابة ] حتّى كان يكتب كلّ يوم مبلغا كثيرا لا يلحقه في ذلك مشقّة ، حتّى حصّل أنواعا من العلوم الدقيقة والحساب الّذي يحتاج إليه في علم الشريعة . وكان الإمام يشاهد ما هو فيه فيعتد بمكانه ويقدّمه على أقرانه ، وينثر له في القلوب حب القبول والمحبة في قلوب الخاص والعام والأكابر والصدور بمصقل الرضا عنه والإقبال عليه . ثمّ بعد وفاة والده امتد إلى مجلس إمام الحرمين وواظب درسه وصحبته ليلا ونهارا ، حتّى

--> ( 1 ) . منتخب السياق 1072 ، الأنساب : 10 / 156 ، المنتظم 9 / 220 ، الكامل 10 / 578 ، طبقات ابن الصلاح 59 / وتاريخ الإسلام 4 / 214 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 158 ، سير أعلام النبلاء 19 / 424 / 247 ، العبر 4 / 33 ، مرآة الجنان 3 / 93 و 210 ، الوفيات 3 / 207 ، تبيين كذب المفتري 308 ، البداية والنهاية 12 / 187 ، طبقات السبكي 4 / 249 ، تتمة المختصر 2 / 45 ، الفوات 2 / 310 ، عيون التواريخ 13 / 387 ، طبقات الأسنوي 2 / 302 ، وابن قاضي شهبة 30 ، وطبقات المفسرين للداودي 1 / 291 ، وابن هداية اللّه 73 .