عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

186

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور

تأمل منثوره في المخزون علم أنه فرحة المحزون وشفاء القلب السقيم وعقله المستوفز وأنس المقيم ، وأنشد من شعره الذي يذكره في أذناب أماليه : تفرّق الناس في أرزاقهم فرقا * فلابس من ثراء المال أو عار كذا المعايش في الدنيا وساكنها * مقسومة بين أدماب وأوعار من ظنّ باللّه جورا في قضيته * افترّ عن مأثم في الدين أو عار وأنشد له أيضا : تمت صنائعه فما يزري بها * مع فضله وسخائه وكماله إلّا قصور وجوده عن جوده * لا عيب للرجل الكريم كماله وله : مبدع في شمائل المجد خيما * ما اهتدينا لأخذه واقتباسه فهو فيض في المال وقت نداه * وجواد بالعفو « 1 » في وقت بأسه وله : أقيك بنفسي صرف الردى * وحاشاك يا أملي أن تحينا وقدّمت قبلك نحو الحمام * وبعد مماتي فعش أنت حينا وله : أوصاك ربك بالتقى * وأولو النهى أوصوا معه فاجعل لنسكك طول عمر * ك مسجدا أو صومعة « 2 » وأنشدنا الرئيس قاضي القضاة أبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد إملاء قال : أنشدنا الأمير أبو الفضل الميكالي لنفسه : لا تأمن الدهر الخؤون * وخف بوادر آفته فالموت سهم مرسل * والعمر قدر مسافته وأنشدنا القاضي إملاء ، انشدنا الأمير العالم أبو الفضل لنفسه : لا تيأسنّ من العواقب * فالأمور لها انفراج

--> ( 1 ) . ن : يعفو . ( 2 ) . إلى هنا ينتهي نقل المصنف عن دمية القصر .