عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

179

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور

- 1932 « 1 » - [ أبو القاسم البزاز ] ومنهم عبد اللّه بن أبي بكر ابن أبي عبد اللّه البزاز أبو القاسم الإمام ، فقيه أصحاب الإمام أبي حنيفة ومناظرهم ومذكرهم ، حافد أبي يحيى البزاز ، رجل ، بهيّ المنظر ، ظريف الرؤى ، حسن التجمّل ، راسخ في الفضل ، بالغ في النظر ، من خواص أصحاب الإمام أبي علي الصندلي . حصّل الفقه في صباه ونشأ فيه ، ولزم مجالس النظر حتّى أونس رشده وظهر في المحافل كلامه ، وكان يواظب مجلس إمام الحرمين ، مستفيدا من كلامه ، ومترقيا به عن درجة السائلين ، يلاحظه بعين التخصيص ، ويثني عليه وينوّه به ، حتى انتبه جدّه ، وارتفع شانه ، وصار من وجوه المشايخ ، وتصدّى لإفادة أولاد الصدور ، وسافر [ في ] صحبة عميد الحضرة أبي سعد محمد بن منصور إلى حضرة السلطان أبي الفتح ملكشاه إلى غزنة ، ولقي بها الدرجة والمنزلة لمحلّ علمه وعاد مكرّما ، ولم تتفق له كثير رواية . وتوفي ليلة الجمعة غرّة جمادى الآخرة سنة انثتين وخمس مئة ، وصلوا عليه بباب الطاق ودفن في داره . وقد سمع الحديث عن مشايخ الطبقة الثانية ومن بعدهم ، وسمع كتاب شمائل النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن القاضي أبي طاهر محمد بن علي الإسماعيلي البخاري . - 1933 - « 2 » [ أبو القاسم الأسفرايني ] ومنهم عبد اللّه بن طاهر بن محمد الأسفرايني أبو القاسم ابن الإمام شاهفور سبط الإمام أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ، نزيل بلخ وإمامهم ومذكّرهم ومفتيهم ووجه مشايخهم [ 43 ب ] . حصل العلم من أبيه وتولّى مدرسة النظامية ببلخ ، وظهرت له الحشمة التامّة ، وكان ذا مروّة وإحسان ويتفقّد الغرباء والطارئين . قدم نيسابور وسمعنا منه الحديث وخرج إلى الحضرة النظامية ، وكان مقبول القول عنده محترما مكرّما .

--> ( 1 ) . منتخب السياق 954 . ( 2 ) . منتخب السياق 955 ، طبقات السبكي الكبرى 429 .