محمد بن عبد الملك الهمداني

48

قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج )

" 1 " [ البساسيري أبو الحارث وقيل أبو منصور أرسلان التركي ] . . . وكانت له حمامات طريق خراسان ، والنهروانات . وعرف بالسياسة والتدبير . ولما دخل الملك أبو كاليجار [ البويهي ] بغداد " 2 " ، وزينت له بغداد ، وعملت الأتراك القباب قيل له : أين زينتك ؟ قال غدا أظهرها . وأصبح الناس وقد غلق مائة رجل من شلوح " 3 " العرب والأكراد ، كانوا يقطعون الطريق . وكان يقول : أنا كما تقول العامة : كمون وكسنعرا " 4 " ( كذا ) ، وهو الذي يستوهب من البغال بعد شراء الحوائج .

--> ( 1 ) عقد الجمان ، مخطوطة أسعد أفندي ( 2317 ) سنة 450 ، 451 ه ص 43 / وو هو مملوك بهاء الدولة البويهي أصله من فسا - بسا وقيل منسوب لمولاه الفسوي . لقب ب المظفر وخوطب بالأجل وكان من الأمراء عظم شأنه نازع الخليفة القائم بأمر اللّه ودعا في بغداد للفاطميين غير أن هذه الفعلة انتهت بمقتله على يد جيوش السلطان طغرلبك السلجوقي . انظر : تاريخ الإسلام ( 451 - 460 ه ) ص 272 وهناك مصادر ترجمته إضافة إلى ابن العديم ، بغية الطلب ( 3 / 1347 - 1357 ) . ( 2 ) في رمضان سنة 436 ه انظر : أحداث 436 ه العيني عقد الجمان ، الكامل ( 8 / 49 ) . ( 3 ) شلوح : وردت في تاج العروس ( 4 / 107 ) بمعنى أنهم طوائف من البربر يتكلمون بألسنة مختلفة ، وليس هذا تفسيرها . ويبدو أنها صفة لقطاع الطرق مصدر شلح وهي كلمة عامية انظر : لسان العرب ( 3 / 351 ) مادة شلح . ( 4 ) كمون وكسنعرا : لم أقف عليهما في المصادر ، ولعل ما جاء في تفسيرها يفي بالغرض .