سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
523
الأنساب
فأمّا جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السّماء فهو أخو خزاعة ، وآل العنقاء وآل محرّق وكعب . واسم المحرّق : الحارث بن عمرو ، وكان ملكا وتوّج ، وإنّما سمّي محرّقا لأنه أوّل من عذّب بالنّار . قال أبو بكر بن دريد : والجفنة إما من الجفنة المعروفة ، وإمّا من الجفن ، وهو الكرم ، وجفن السيف ، وجفن الإنسان ، معروف . ومثل من أمثالهم : عند جفينة الخبر اليقين . وتقول العامة : جهينة ، وهو خطأ ، ولهذا حديث « 86 » . وجفنة اسمه : حارثة « 87 » بن عمرو بن عامر ماء السّماء ، وإنّما سمّي جفنة لأنه أول من أطعم الطّعام في الجفان ، فغلبت على اسمه . وأكثر القول أنه جفنة بن عمرو بن عامر ، وآل جفنة هم ملوك غسّان وأرباب الشام وملوكها ، مذ فرّقهم سيل العرم الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه « 88 » . وخرجوا من جنّتي مأرب يسيرون في الأرض ، هم وكافّة قوم الأزد . وكانت كل فرقة منهم دخلت أرضا وبلادا ملكتها . وكان أولاد جفنة ملوك الشام هم الملوك وآل العنقاء وآل محرّق ، وفيهم يقول حسّان بن ثابت : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما نسوّد ذا المال القليل إذا بدت * مروءته فينا وإن كان معدما وإنّا لنقري الضيف إن جاء طارقا * من المال ما أمسى صحيحا مسلّما ولدنا بني العنقاء وابني محرّق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما « 89 » فولد جفنة بن عمرو مزيقياء ثلاثة رهط : عمرو بن جفنة ، ومن ولده كانت ملوك
--> ( 86 ) الاشتقاق 435 . ( 87 ) حارثة بن عمرو هو خزاعة ، أما جفنة فهذا اسمه . ( 88 ) قال تعالى : فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( سبأ 16 ) . ( 89 ) ديوان حسان بن ثابت 1 / 34 ، ورواية الشطر الثاني من البيت الرابع : من الشحم ما أمسى صحيحا مسلّما ، وهي أجود .