سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
468
الأنساب
فمن بني رحال : حدا بن زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أميّة بن امرئ القيس بن حماية بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام ، وزنباع : فعلال ، والنون زائدة ، من قولهم : تزبّع علينا ، إذا ساء خلقه . قال الشاعر : فإن تلقه في الشّرب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبّعا وقال عمران بن حطّان لزنباع بن روح « 13 » : فإن ألق زنباع بن روح ببلدة * لي النّصف منه يقرع السّنّ من ندم « 14 » ومنهم : ابنه : روح بن زنباع بن روح بن سلامة ، وكان وزيرا لعبد الملك بن مروان ، وكان له دار ضيافة لا يكاد يفارقها في وقت من الأوقات . وكان عمران بن حطّان أسيرا عند عبد الملك بن مروان وأهدر دمه « 15 » ، وطلبه الحجّاج أشدّ الطّلب ، حتى خرج عن العراق ، وجعل ينتقل في قبائل العرب ، فإذا عرف زال إلى قبيلة غيرها . وكان إذا نزل في حيّ انتسب إليهم منهم . وكان سبب طلب الحجّاج له أنه لمّا دخلت غزالة الحروريّة الكوفة ، وتحصّن الحجّاج منها ، وأغلق عليه باب قصره ، كتب إليه عمران بن حطّان بهذه الأبيات : ذعرت غزالة قلبه بفوارس * تركت مناظره كأمس الدّابر
--> ( 13 ) في ( أ ) : لروح بن زنباع ، ولكن الشاعر يخاطب زنباع بن روح وفي ( ب ) و ( ج ) نسب البيت إلى عمر بن الخطاب ، وهذا خطأ ، فلم يكن عمر بن الخطاب يقول الشاعر ، والصواب أنه لعمران ابن حطّان كما في ( أ ) . ( 14 ) الاشتقاق 376 . وفي الأصول : يقرع السنّ بالسنّ ، والصواب ما في الاشتقاق . ( 15 ) لم يقع عمران بن حطان أسيرا في يد عبد الملك بن مروان ، وحين أراد القبض عليه فرّ وأخذ يتنقل بين أشراف القبائل حتى استقر أخيرا في قبيلة الأزد . وتفصيل ترجمته وأخباره في الأغاني 18 / 110 وما بعدها ، والكامل للمبرد 3 / 1083 وما بعدها .