سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

519

الأنساب

وبنو نصر لهم أملاكهم * وبنو جفنة أملاك الشأم خير من يعلم من آفاقهم * حين لا خيرة إلّا في القدم في قصيدة طويلة يفتخر فيها ويحتجّ « 69 » . ويقال : إن الضحّاك ليس هذا هو الذي ذكره اللّه تعالى [ في قوله ] : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 70 » . نسب مازن بن الأزد ومازن هو غسّان ، وهو ابن الأزد ، أخو نصر بن الأزد . ومازن بن الأزد هو غسّان أبو الملوك ، وهو زاد الرّكب ، وإليه جمّاع غسّان كلّها . وإنما سمّي غسّان بماء كان ينزله بجنّتي مأرب يقال له : غسّان . وكان مازن بن الأزد وولده ينزلون ذلك الماء دون بني أبيهم ، ويقال إن ذلك الماء كان شربا لهم بجنّتي مأرب ، وكان الرجل من الأزد وغيرهم إذا جاءهم يطلبهم لأمر قال : أريد غسّانا ، فسمّي هو وولده غسّانا ، واستمرّت تسميتهم بذلك . وقال بعضهم : بل غسّان اسم لمن نزل من ولد مازن بن الأزد ، حين فرّقهم سيل العرم ، على ماء يقال له غسان ، بين قديد والجحفة ، وأقاموا به زمانا ، فسمّوا بذلك الماء غسّانا ، وهو بالمسلك قريب من الجحفة . وقال بعضهم : بل هو اسم ماء بالشّام ، وهو أول مكان نزول ولد مازن بالشام . فنسبوا إليه حين نزلوا عنده . وقد ذكرنا اختلافهم ، وهو اسم ماء بالحقيقة . وفيه يقول حسّان بن ثابت الأنصاري : إمّا سألت فإنّا معشر نجب * الأزد نسبتنا والماء غسّان « 71 » وله أيضا : وغسان ماء كان في الأصل منزلا * أحمي لنا من كل باد وحاضر « 72 »

--> ( 69 ) هذه الأبيات ليست في ديوان حسّان بن ثابت ( تحقيق وليد عرفات ) ، وقد نحل حسان شعرا كثيرا . ( 70 ) سورة الكهف ، الآية 79 . ( 71 ) ديوان حسان بن ثابت 1 / 130 . ( 72 ) هذا البيت ليس في ديوان حسان ، تحقيق عرفات .