سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

512

الأنساب

الشام ، ففعل مثل ذلك ، ووجّهوه إلى مكة ، فلم يمش . فأرسل اللّه عليهم من البحر طيرا أمثال الخطاطيف أو أصغر منها ، مع كل طير منها ثلاثة أحجار يحملها ، حجر في منقاره ، وحجرين في رجليه ، في مثل الحمّص والعدس . وكانت لا تضرب أحدا منهم إلّا هلك . وقيل : كان الطائر إذا ألقى الحجر على الفارس منهم ، وهو لابس مع الفرس ، ينفذه الحجر إلى الأرض . فأبادهم اللّه بالطّير الأبابيل ، وليس كلّهم أصابت . وخرجوا هاربين ، يطلبون الطريق الذي جاءوا منه ، ويسألون عن نفيل ، ليدلّهم على الطريق إلى أرض اليمن . فقال نفيل ، لمّا رأى ما صنع اللّه لهم ، أنشأ يقول : ألا ردّي جمالك يا ردينا * نعمناكم مع الإصباح عينا فإنك لو رأيت ، ولن تريه * لدى جنب المحصّب ما رأينا إذا لعذرتني وحمدت أمري * ولم تأسي على ما فات بينا حمدت اللّه إذ أبصرت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا « 42 » وكلّ القوم يسأل عن نفيل * كأنّ عليّ للأحبوش دينا ومن خثعم الذي أجار « 43 » سليك بن السّلكة ، وهو مالك بن عبد مالك « 44 » . ومنهم : زهير بن جابر ، وهو الذي عقد بين عامر وخثعم شهرا . ومنهم : أسماء بنت عميس بن معدّ بن الحارث بن تيم بن درب « 45 » بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس « 46 » . ومنهم : بشر بن ربيعة ، صاحب جبّانة بشر بالكوفة ، وهو الذي كتب إلى عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه . أنخت بباب القادسيّة ناقتي * وسعد بن وقّاص عليّ أمير

--> ( 42 ) كذا في ( أ ) ورواية الشطر الثاني في ( ب ) و ( ج ) : بأحجار ترى تلقى علينا . ( 43 ) في ( أ ) الذي قتل ، وهو خطأ والصواب ما في ( ب ) و ( ج ) . ( 44 ) في الأغاني 20 / 387 : عبد الملك بن مويلك الخثعمي ، وكان السليك يعطيه أتاوة من غنائمه على أن يجيره ، فيتجاوز بلاد خثعم . والذي قتل السليك هو أنس بن مدرك . ( 45 ) في ابن الكلبي 1 / 412 : كعب . ( 46 ) في ابن الكلبي 1 / 412 : تزوّجها جعفر بن أبي طالب . . . ثم خلف عليها أبو بكر الصديق ، وأختها سلمى بنت عميس تزوجها حمزة بن عبد المطلب .