سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

487

الأنساب

عامر الأشعري هو صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كانت بيده يوم حنين ، فلقيه عشرة من المشركين ، كلّهم إخوة ، فحمل أحدهم على أبي عامر ، فحمل عليه أبو عامر ، وهو يدعوه إلى الإسلام ، وهو يقول : اللهمّ اشهد عليه ، ( ثم جعلوا يحملون عليه ، رجلا رجلا ، ويحمل عليه أبو عامر ، وهو يقول ذلك ، حتى قتل تسعة ، وبقي العاشر ، فحمل على أبي عامر ، وحمل عليه أبو عامر ، وهو يدعوه إلى الإسلام ويقول : اللهمّ اشهد عليه ) « 75 » ، فقال العاشر : اللهمّ لا تشهد عليّ . فكفّ عنه أبو عامر ، وأفلت . ثم أسلم بعد ذلك ، وحسن إسلامه . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا رآه قال : هذا شريد أبي عامر . ورمى أبا عامر أخوان بسهمين ، واسمهما : المعلّى ، وأوفى ، ابنا الحارث ، من بني جشم بن معاوية . فأصاب أحدهما قلبه ، ولآخر ركبته ، فقتلاه لساعته ، وأخذ الرّاية أبو موسى ، وحمل عليهما ، فقتلهما جميعا . وكان قتل أبي عامر بأوطاس يوم حنين ، رحمه اللّه . ولأبي موسى أخبار ومقامات كثيرة ، وهو الذي ولي أمر النّاس أيام عمر بن الخطّاب ، رحمه اللّه ، وبنى البصرة « 76 » ، ولم يكن يومئذ قربها إلّا الخريبة ، وضرب بموضعها الخطط لمن كان بها من العرب ، وجعل كل قبيلة في محلّة ، وأمرهم أن يبنوا المنازل لأنفسهم ، وبنى بها مسجدا جامعا متوسّطا - وقد تقدم ذكرنا ذلك - وهو الذي ولي فتح كور الأهواز ، كورة بعد كورة ، ثم ولي بعد ذلك مدينة تستر ، في حروب

--> ( 75 ) ما بين القوسين في ( ب ) وهو ساقط في ( أ ) و ( ج ) . ( 76 ) يذكر المصنف هنا أن أبا موسى الأشعري هو الذي بنى البصرة ، وما في المصادر التاريخية أن الذي بنى البصرة هو عتبة بن غزوان ، وكان ذلك سنة أربع عشرة أو خمس عشرة . وجهه عمر إلى البصرة ، وكانت تعرف بأرض الهند ، فنزلها ومصرها . فأقام واليا عليها ستة أشهر ، ثم ولّى عمر المغيرة بن شعبة عليها . ( انظر خبر بناء البصرة وتمصيرها في الطبري 3 / 590 وما بعدها ) وولاية أبي موسى الأشعري البصرة كانت بعد عزل المغيرة عنها ، في أرجح الأقوال .