سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

482

الأنساب

إسحاق : بل هو من بني كسعة بن محارب بن قيس « 64 » . وقال الأصمعي : إنّما سمّي الكسعيّ ، أنه لما كسر قوسه ، ونظر إلى الأتن صرعى ، وإلى القوس مكسورة ، فجعل يكسع برجله استه ، فسمي الكسعيّ . وكان من خبره أنه كان يرعى إبلا له بواد كثير العشب والخمط « 65 » ، فبينما هو كذلك إذ بصر بنبعة « 66 » فأعجبته ، فقال ينبغي أن تكون هذه النّبعة قوسا . فجعل يتعهّدها كلّ يوم ويرقبها ، حتى إذا أدركت قطعها وجفّفها . فلمّا جفّت نحت منها قوسا ، وأنشأ يقول : يا ربّ وفّقني لنحت قوسي * فإنّها من لذّتي « 67 » لنفسي وانفع بقوسي ولدي وعرسي * أنحتها صفراء مثل الورس صلداء ليست كقسيّ النّكس « 68 »

--> ندمت ندامة لو أن نفسي * تطاوعني إذا لقطعت خمسي تبين لي سفاه الرأي مني * لعمر أبيك حين كسرت قوسي وقد ذكره الفرزدق حين طلق النوار ثم ندم على طلاقها فقال : ندمت ندامة الكسعي لما * غدت في مطلّقة نوار والمثل وخبره في أمثال الميداني 310 : أندم من الكسعي . ( 64 ) بنو محارب فريقان : أحدهما : محارب بن مر بن أد بن طابخة ، وهو أخو تميم بن مر ، والثاني - - محارب بن خصفة بن قيس عيلان . ( 65 ) الخمط : كل شجر لا شوك له . ( 66 ) النبع : شجر صلب تتخذ منه السهام والقسيّ . ( 67 ) في الأصول : لدني ، والصواب من أمثال الميداني 310 . ( 68 ) الورس : الزعفران . النكس : الرجل الضعيف الذي لا خير فيه ، والنكس أيضا : السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله .