سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

473

الأنساب

أمّا الصّلاة فإنّي غير تاركها * كلّ امرئ للّذي يسعى به ساعي أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوما دعا أولّيهم للعلى داعي جاورتهم سنة فيما دعوت به * عرضي صحيح ولومي غير تهجاع فاعلم فإنّك منعيّ بحادثة * حسب اللّبيب بهذا الشّيب من ناعي قال : فارتحل حتى أتى عمان ، فنزل في الأزد ، وإذا بقوم يتناشدون أشعاره ، ولا يعلمون أنّه عمران ، فدعاهم إلى رأيه ، وأقام بين أظهرهم ، وأظهر أمره ، ووجد قوما مساعدين له ، يبكون على مرداس بن أديّة « 27 » ، ويذكرون فضله ، ويظهرون أمره شاهرا ، حتى بلغ الحجّاج أمره ، فكتب إلى أهل عمان في قتله . فلمّا سمع ذلك عمران بن حطّان خرج هاربا إلى زوندستان « 28 » ، أسفل الفرات ، فأتى قوما من الأزد ، فلم يزل فيهم حتى مات . وفي نزوله عند الأزد ومسيره إلى عمان يقول : نزلت بحمد اللّه في خير أسرة * أسرّ بما فيهم « 29 » من الأنس والخفر

--> ( 27 ) مرداس بن أدية : هو أبو بلال ، وأدية أمه ، واسم أبيه حدير ، وهو أحد مشهوري وخطيب مفوّه ، شهد صفين مع علي ، وشهد النهروان ، ثم سجنه عبيد اللّه بن زياد ، ولكنه استطاع الخلاص من سجنه ، وجمع حوله عددا يسيرا استطاع أن يهزم بهم جيش ابن زياد بآسك ، ثم وجه إليهم جيشا كبيرا ، فقتل وأصحابه جميعا سنة 61 ه . ( 28 ) كذا في الأصول ، وفي الأغاني 18 / 114 : روذميسان ، طسّوج من طساسيج السواد ، إلى جانب الكوفة . ( 29 ) في الأصول : أخبّر بما فيهم ، وأثبت رواية الأغاني ، لأن رواية الأصول تخلّ بوزن البيت ، وفي الكامل 3 / 1088 : نزلت بحمد اللّه في خير منزل * نسرّ بما فيه من الأنس والخفر