سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

27

الأنساب

وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : خلق اللّه آدم يوم الجمعة ، وفيه أهبط ، وفيه توفي آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطاه اللّه ، ما لم يسأل مأثما ، أو قطيعة رحم ، وفيه تقوم الساعة ، وما من ملك ، ولا سماء ، ولا جبل ، ولا أرض ، ولا بحر ، ولا ريح إلا وهو مشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة « 110 » . وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : خير يوم طلعت الشمس عليه يوم الجمعة ، فيه خلق اللّه آدم ، وفيه أسكنه الجنّة ، وفيه أخرجه منها « 111 » . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : سيّد الأيّام يوم الجمعة . فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنّة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة « 112 » . وبإسناد عن سعد بن عبادة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وآله قال : إنّ في الجمعة خمس خلال : فيه خلق اللّه آدم ، وفيه أهبط اللّه آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيه شيئا إلّا أعطاه ، ما لم يسأل مأثما ، أو قطيعة رحم ، وفيه تقوم الساعة . وما من ملك مقرّب ، ولا سماء ، ولا أرض ، ولا جبل ، ولا ريح ، إلّا وهو مشفق من يوم الجمعة « 113 » . قال : ومسخ اللّه الحيّة ، وجعلها تمشي على بطنها ، تأكل التراب لإدخالها إبليس الجنّة ، وجعل بينها وبين آدم وحوّاء العداوة ، وابتلى حوّاء بكثرة الأوجاع ، والحيض ، والحبل ، والولادة ، وبالألم ، وتردّ إلى بعلها ، ويكون مسلّطا عليها « 114 » . وقال لآدم : ملعونة الأرض من أجلك ، وتنبت الحاج « 115 » والشّوك ، وتأكل منها بالشقاء ورشح الجبين ، حتى تعود إلى التراب ، من أجل أنّك تراب ، وسمى اللّه - عزّ وجلّ - امرأته حوّاء ؛ لأنّها أمّ كلّ حيّ ، وألبسها وإيّاه سرابيل من جلود . وقيل إنّ آدم لمّا علم بخطيئته بكى ، واشتدّ بكاؤه على خطيئته ، وندم عليها ، وسأل اللّه قبول توبته وغفران خطيئته ، فقال في مسألته إيّاه ما شاء من ذلك .

--> ( 110 ) الخبر في الطبري 1 / 117 مروي عن أبي هريرة ، برواية مختلفة . ( 111 ) الحديث في الجامع الصغير ، برقم 4095 ، وهو مروي عن أبي هريرة برواية مختلفة بعض الاختلاف . ( 112 ) الحديث في الجامع الصغير برقم 4744 ، برواية مختلفة ، وهو مروي عن سعد بن عبادة ، وانظر الطبري 1 / 117 . ( 113 ) سبق ذكر هذا الحديث ، انظر الطبري 1 / 113 و 1 / 114 و 1 / 117 . مشفق : خائف . ( 114 ) انظر روايات مقاربة لهذه الرواية في الطبري 1 / 108 و 1 / 112 . ( 115 ) الحاج : نبت من الشوك ( اللسان ) وقد أورد ابن قتيبة الخبر في المعارف برواية مختلفة ( ص 12 ) وفسّر المحقق الحاج بالخرز ، وهذا لا يصح ، فهو ليس نبتا وإنما هو الشوك ، وفي رواية ابن قتيبة جاء لفظ ( الحسك ) وهو الشوك مكان ( الحاج ) .