سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

18

الأنساب

الرمل . وسئل الشعبيّ « 67 » : عن اسم امرأة إبليس فقال : ذلك نكاح ما شهدته . وممّا يدلّ على أن ذرّية إبليس تدخل في أجواف الحيّات أن إبليس دخل في جوف الحيّة ، وإبليس لا يموت إلى يوم القيامة ، وهو الوقت المعلوم ، ومعناه : الأجل المعلوم ، وهو النفخة الأولى ، وقال مقاتل « 68 » : النفخة الآخرة . وقد اختلف في إنظار إبليس ، فقال قوم أنه منظر إلى يوم القيامة ، وقال قوم : بل هو منظر ولم يبيّن له الوقت . وكان إبليس يتصوّر لكفّار قريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي « 69 » ثمّ الكنانيّ ، وعلى صورة الشيخ النّجديّ . قال أبو محمد « 70 » ، رحمه اللّه : ولا يجوز لأحد أن يقول : إنّ أحدا من بني آدم يرى إبليس ، لأن اللّه تعالى يقول : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ « 71 » . وكذلك من قال إن الجنّ يراهم بنو آدم ، وإن الجنّ ينقلبون حماما إن تاب وإلّا برئ منه « 72 » . * * *

--> لملازمته إياه ، روى عنه 5374 حديثا . ولاه عمر البحرين ثم عزله عنه لما رأى من لينه وانشغاله بالعبادة . توفي سنة 59 ه . ( 67 ) الشعبي : عامر بن شراحيل الحميري ، من الرواة الحفاظ ، اتصل بعبد الملك بن مروان ونادمه ، وكان من حفاظ الحديث الثقات ، عرف بالدعابة والظرف ، توفي سنة 103 ه . ( 68 ) مقاتل : هو مقاتل بن سليمان ، الأزدي بالولاء ، من رجال التفسير البارزين ولكنه كان متروك الحديث . من آثاره : التفسير الكبير ، والرد على القدرية ، والناسخ والمنسوخ ، توفي سنة 150 ه . ( 69 ) سراقة بن مالك بن جعشم : بن بني مدلج من كنانة ، وقومه مشهورون بالقيافة ، أي اتّباع الأثر . وقد أرسله أبو سفيان ليقتفي أثر الرسول صلّى الله عليه وسلم حين كان في الغار مع أبي بكر ، فدعا عليه الرسول فساخت قوائم فرسه ، فوعد الرسول أن يرد عنه المشركين إذا دعا ربه أن يطلق له فرسه ، ففعل ، فرد المشركين عن اتباعه ، ثم أسلم بعد غزوة الطائف ، وله أحاديث عن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم توفي سنة 24 ه . في ( أ ) جشم مكان : جعشم ، وهو تحريف . ( 70 ) أبو محمد : لعل المقصود به ابن قتيبة عبد اللّه بن مسلم فكنيته هي أبو محمد . ( 71 ) سورة الأعراف ، الآية 27 . ( 72 ) للوقوف على مزيد من أخبار إبليس يرجع إلى تاريخ الطبري 1 / 79 - 88 ، وإلى تاريخ ابن الأثير ( الكامل ) 1 / 23 - 26 والبداية والنهاية لابن كثير 1 / 55 .