سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
6
الأنساب
من أيّهم أنت ؟ قال عطارد : من مضر . قال : لأغمزنّ اليوم المضريّ ، ثم قال الصحاري : أمن الأرحاء « 12 » أنت أم من الفرسان ؟ قال عطارد : فعرفت أن الفرسان قيس وأن الأرحاء ولد إلياس . قال : قلت : من الأرحاء . قال : فأنت إذا من ولد خندف . قال : قلت : أجل . قال : فمن الأرومة أم من الجماجم « 13 » ؟ قال : فتعرّفت « 14 » طويلا ما أكلّمه ، ثم أدركني ذهني فعرفت أن الأرومة ولد خزيمة وهم قيس « 15 » ، وأن الجماجم ولد أدّ . قال : قلت : من الجماجم « 16 » قال : فمن الروابي أم من الصّميم ؟ قال : فوجمت ساعة ، أي سكتّ ، ثم عرفت أنّ الروابي الرباب وأنّ الصميم تميم . قال : فقلت : بل من الصّميم . قال : فأنت من بني تميم ؟ قال : فقلت : أجل . قال : فمن الأقلّين أم من الأكثرين أم من إخوانهم الآخرين ، ولد عمرو بن تميم فقلت : بل من الأكثرين . قال : أنت إذا من ولد زيد ؟ فقلت : أجل . قال : فمن الذرى ، أم من الثماد أم من النجود ؟ قال : فعرفت أن الذرى مالك ، وأن النجود سعد ، وأنّ الثماد امرؤ القيس . فقلت : من الذرى . قال : فأنت إذا من ولد مالك . قلت : أجل . قال : فمن الأنف أم من الذنب ؟ فعرفت أنّ الأنف حنظلة وأن الذنب ربيعة . فقلت من الأنف . قال : فأنت إذا من ولد حنظلة . قلت : أجل . قال : فمن الوسيط أم من الفرسان أم من البروج ؟ فعرفت أن الوسيط البراجم وأن الفرسان يربوع وأن البروج مالك بن حنظلة . . فقلت : لا بل من البروج . قال : فأنت إذا من ولد مالك . فقلت : أجل . فقال : فمن السّحاب أم من النجوم أم من البدور ؟ فعرفت أن السّحاب بنو بني عدويّة ، وأن النجوم بنو بني طهيّة ، وأن البدور بنو بني دارم . فقلت : لا بل من البدور . قال : فأنت إذا من بني دارم . فقال : أنت من الهضاب أم من الناب أم من
--> ( 12 ) الأرحاء ج رحى ، ويراد بها القبائل التي أحرزت دورا ومياها لم يكن للعرب مثلها ولم تبرح أوطانها ( العقد الفريد 3 / 335 ) . ( 13 ) الأرومة ، بفتح الهمزة وضمها : الأصل ، وفي ( أ ) : الأرمة ، وأراها محرفة . والجماجم : هي القبائل التي يتفرع منها قبائل اكتفت بأسمائها دون الانتساب إليها ( العقد الفريد 3 / 336 ) . ( 14 ) كذا في ( أ ) ولا معنى لها في هذا الموضع ولعل صوابها : فتريثت أو فتحيرت . ( 15 ) هنا خطأ في النسب فقيس عيلان ليست من ولد خزيمة بن مدركة ، بل هي قيس عيلان بن مضر ، أما خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر فقد ولد كنانة وأسد والهون . ( 16 ) في ( أ ) قلت : أجل ، ولا يستقيم بها الكلام فوضعت مكانها لفظ ( الجماجم ) .