سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
3
الأنساب
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على سوابغ نعمه وإجلاله ، وفضائل شرائع قسمه وأفضاله ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله . قال بعض أهل هذا العصر : هذا كتاب يشتمل على ذكر شيء من مبتدأ الخلق والملائكة ، عليهم السّلام ، وشيء من أخبار إبليس ، لعنه اللّه ، ( وذرّيته من الجنّ ) « 1 » ، وسكّان الأرض وعمّارها قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السلام ، وقصّة آدم ، صلوات اللّه عليه ، وما كان من شأنه ، وأمر ولده من بعده وتسميتهم إلى ذكر نوح عليه السلام ، وولده من بعده ( وولد ولده ) ، حين بعثه اللّه إلى قومه ، وأمر الطوفان ، وذكر ولد نوح عليه السلام ، حين قسم الأرض بين أولاده الثلاثة : سام وحام ويافث ، ونزول كلّ قوم منهم في أيّ أرض وبلاد ، وما كان من الأحداث التي كانت بعد نوح وقبل إبراهيم صلوات اللّه عليهما ، من حديث قوم عاد ( وثمود ) . وما كان من أمرهم حين أهلكهم اللّه بمعصيتهم ، وثبوت الملك من بعدهم لقحطان بن هود وولده من بعده ، وذكر إبراهيم الخليل صلوات اللّه عليه ، وولده وتسميتهم . ثم أتبعت بعد ذلك أسماء الشعوب والقبائل والأفخاذ والبطون والفصائل ، وذكر الشجرتين العدنانية والقحطانية ، وافتراق كلّ قبيلة إلى بني أبيهم . وجعلت هذا الكتاب كتابا جامعا كبيرا من اشتقاق أسماء القبائل ، قبائل العرب ، في عمائرها « 2 » وأفخاذها وبطونها ، في جاهليتهم وإسلامهم ، وغيرهم من الأمم . وجعلت ذلك كتابا جامعا لأنساب العرب ، ومقتصرا على عمائرها « 2 » ومشهور بطونها . وذكرت فيه شيئا من الأخبار ، وشواهد من الأشعار ، ونظمت خبر كلّ قوم عند ذكر أنسابهم ، ليكون أوضح دلالة وأسهل طلبة لقارئه والناظر فيه . وكان غرضي في جميع ما اقتصصت الإيجاز والاختصار ، ولو قصدت الاستقصاء
--> ( 1 ) ما بين القوسين وارد في ( ب ) و ( ج ) فقط . ( 2 ) العمائر ج عمارة ، بفتح العين ، وهي القبيلة والعشيرة . ( اللسان ) وقد رتب علماء النسب القبائل على النحو الآتي : الشعب ، فالقبيلة ، فالعمارة ، فالبطن ، فالفخذ ، فالعشيرة ، فالفصيلة . ( انظر : العمدة لابن رشيق . 2 / 182 ) .