سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

452

الأنساب

أخيه حسّان ، وكان منسوجا بالذّهب ، فتعجّب المسلمون منه ، فقال لهم النبي صلّى الله عليه وسلم : « أتعجبون من هذا ؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنّة أحسن من هذا » « 93 » . وكان كتب له رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم كتابا ، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم منع أكيدر الصّدقة ، ونقض العهد ، وخرج من دومة الجندل إلى موضع بقربها ، وابتنى بناء سمّاه زولة الجندل « 94 » ، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد ، وهو بعين التمر ، بأن يسير إلى أكيدر ، فسار إليه ، فقتله « 95 » ، وثبت أخوه حريث بن عبد الملك على الإسلام ، وتزوّج يزيد بن معاوية ابنته . وأخوه بشر بن عبد الملك يقال إنه أعلم خطباء أهل اليمن والأنبار ، وكان تعلّم من خطباء الحرم ، وتعلّم [ الخطّ ] من مرامر بن مرّة ، وأسلم بن جدرة « 96 » ، وسنرى تفسير أسمائهم في مواضعها ، إن شاء اللّه ، ثم خرج إلى مكة ، فتزوّج الصّهباء بنت حرب « 97 » ، أخت أبي سفيان بن حرب ، وعلم أبا سفيان الخطّ ورجالا من أهل مكة « 98 » . وأكيدر : تصغير أكدر ، من الكدرة . وفي نسخة من الكدر ، وهي غبرة فيها سواد ، والقطا الكدريّ : يكون في ظهره نقط سود ويقال علّم الخطّ لأهل الأنبار ، ويقال إن اسمه [ أي

--> ( 93 ) ثمة أكثر من حديث يذكر فيها مناديل سعد بن معاذ . ( انظر صحيح البخاري 7 / 45 و 4 / 227 و 7 / 220 ، وانظر خبره في الطبري 3 / 109 ، والاشتقاق 372 . ( 94 ) في نسب معد واليمن 1 / 133 : دومة الجندل ، بدومة الجندل . ونسب أكيدر وإخوته فيه هو : أكيدر وبشر وحريث بنو عبد الملك بن عبد الحي بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سلمة بن شكامة . ( 95 ) خبر ارتداد أكيدر ومقتله على يد خالد بن الوليد في الطبري 3 / 378 . ( 96 ) في الاشتقاق 372 : وأخوه بشر بن عبد الملك الذي علّم خطنا هذا أهل الأنبار ، وكان اسمه ( أي اسم الخط ) : الجضزم ، وتعلّمه من مرامر بن قروة ، وأسلم بن جزرة ، وسنرى تفسير أسمائهم في مواضعها . وجاء في حاشية الصفحة عينها : صوابه عامر بن جدرة ، وعن الشرقي بن الخطامي : أول من كتب بخطنا هذا سلمة بن جدرة . وفي جمهرة ابن حزم 492 أن بشرا تعلّم الخط بالحيرة ، ثمن أتى إلى مكة ، فتزوج الصهباء . ( 97 ) في الاشتقاق 372 : الصهباء بنت حرب . ( 98 ) الاشتقاق 372 .