سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
427
الأنساب
معدي كرب ، جدّ الأشعث بن قيس ، فاقتتلوا بضيقا « 2 » قتالا شديدا حتى فشت القتلى والجراحات بينهم ، ثم جالت « 3 » بنو الحارث الأصغر ، فخرجت عليهم نساؤهم ، ومعهنّ أولادهنّ ، وعليهم الخشب ، فأخذن يحرّضنهم ، وقيس بن معدي كرب ، أبو الأشعث ، يومئذ صبيّ قد غطّى وجهه ، من كثرة ما يرى من البارقة ، ووثب الزّوير « 4 » ، وهو علقمة بن سلمة بن مالك ، أحد بني الحارث الأصغر بن معاوية ، وهو ابن عبدة ، فعقل بعيره ، فقال : أنا زويركم اليوم ، واللّه لا أزول حتى يزول جملي هذا . فجعلت بنو الحارث الأصغر ترتجز وتقول : نحن منعنا جمل ابن عبدة أقتابه وكوره وقدّه يوم تلاقت بالمضيق كنده ثم حملت بنو الحارث الأصغر بن معاوية فقتّلت في بني عمرو بن معاوية والسّكون وأصابت فيهم ، وأسروا في حملتهم تلك عمرو بن يزيد بن شرحبيل وأخاه الهمام بن يزيد ، فأخذا جريحين ، ثم جالت بنو عمرو بن معاوية ، وتبعتهم بنو الحارث الأصغر بن معاوية ، تقتل وتأسر ، فلمّا ركبوهم تذامرت بنو عمرو بن معاوية ، فكرّوا على بني الحارث الأصغر بن معاوية ، فصدقوهم القتال ، حتى كثرت بينهم القتلى والجراحات ، وانهزمت بنو الحارث الأصغر بن معاوية ، واستنقذت بنو عمرو بن معاوية ما كان في يد بني الحارث من الأسارى ، وافتكّوا عمرو بن يزيد وأخاه الهمام بن يزيد ، وانكسرت بنو الحارث ، وظفرت بهم بنو عمرو بن معاوية والسّكون ، وأخذوا عمرو ابن يزيد وأخاه الهمام بن يزيد وهما جريحان ، فماتا في أيديهم . فلمّا ماتا ضعف أمر بني عمرو بن معاوية عن حرب إخوتهم بني الحارث الأصغر بن معاوية . وكان ملك بني الحارث الأصغر معدي كرب قد سلم في حربهم تلك من القتل ، فتراسلوا حتى أذعنت بنو
--> ( 2 ) لم يرد ذكر هذا المكان في معجم ياقوت ، ويحتمل أنه اسم موضع في حضرموت . أو أنه محرف عن : مضيق ، كما سيرد في الرجز بعد . ( 3 ) جال : زال من مكانه . ( 4 ) في الأصول : الزبير ، والمثبت من نسب معد واليمن 1 / 95 .