سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
423
الأنساب
فلمّا دنوت تسدّيتها * فثوبا نسيت وثوبا أجرّ « 139 » ولم يرنا كالئ كاشح * ولم يفش منّا لدى الباب سرّ « 140 » وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرّا بشرّ « 141 » وقد أغتدي ومعي القانصان * وكلّ بمربأة مقتفر « 142 » فيدركنا فغم داجن * سميع بصير طلوب نكر « 143 » ألصّ الضّروس حنيّ الضّلوع * تبوع طلوب نشيط أشر « 144 » فأنشب أظفاره في النّسا * فقلت : هبلت ألا تنتصر « 145 » فكرّ عليه بمبراته * كما خلّ ظهر اللّسان المجرّ « 146 »
--> ( 139 ) تسديتها : علوتها . تسدى فلان فلانا : أخذه من فوقه . ( 140 ) الكالئ ، هنا : المراقب . الكاشح : العدو المبطن العداوة . ( 141 ) يا هناه : يا فلان . ألحقت شرا بشر : ألحقت تهمة بتهمة . ( 142 ) القانصان : الصائدان . المربأة : المكان يتربص فيه القانص بالطريدة ، وربأ : راقب وأشرف من عل . اقتفر : تتبع آثار الوحش . ( 143 ) الفغم : الحريص على الشيء ، وهنا صفة للكلب ، وفي الأصول : فاغم ، وهو تحريف . داجن : آلف للصيد عاوده أكثر من مرة . نكر : عالم بالصيد . ( 144 ) ألص الضروس : ملتصق الضروس ، صفة للكلب . حني : محنيّ . أشر الأسنان : حدّة أطرافها . ( 145 ) النسا : عرق في الفخذ ، وهو يريد هنا نسا الثور الوحشي . هبلت : ثكلت . ألا تنتصر : ألا تنتقم ، والخطاب هنا للثور من قبيل السخرية . ( 146 ) فكرّ : أي الثور . بمبراته : أي بقرنه ، والمبراة : السكين . الإجرار : أن يشق لسان الفصيل لئلا يرضع ، شبه دخول قرن الثور في جوف الكلب بشق اللسان .