سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

381

الأنساب

اللّه البجليّ ، ووجوه كثيرة من اليمانية وفرسانها . وصفين كانت بين علي بن أبي طالب ومعاوية ومعه عمرو . ولمّا خرج مالك الأشتر النخعيّ من عند علي بن أبي طالب وقد سلّم إليه العهد على مصر ، بلغ معاوية ذلك ، فأتبعه مولى لعثمان بن عفّان ، ومعه شربة من سمّ . فلمّا لحقه الرجل تنكر على الأشتر ، وأوهمه أنّه مولى لعمر بن الخطاب ، فقرّبه وسار به معه . فلما انتهى الأشتر إلى عين الشمس نزل بامرأة من اليمن ، ففرحت به وأتته بالسّمك ، فأكل منه ، ثم قالت : الذي يقتل هذا عندنا العسل . فقال لبعض من حضر معه : أحضر لي شربة من عسل . فسبق إليه ذلك المولى ، فمزج ذلك السّم في شربة من عسل وناوله ، فلمّا شربه واستقر في جوفه مات . ويقال إنه مات بالفرما من عمل مصر . فبلغ الخبر معاوية ، فخطب في الناس وقال : إنّ اللّه قد كفاكم الأشتر النّخعي . فقام إليه عمرو بن العاص فقال : فيم ، وبم ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : بشربة من عسل . فقال عمرو : إنّ للّه جنودا منها العسل « 75 » . وابنه إبراهيم بن مالك الذي أوقع بعبيد اللّه بن زياد ، وعمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وجماعة ممّن حضر قتل الحسين بن علي بن أبي طالب فقتلهم ، وبعث برأس عبيد اللّه بن زياد إلى أبي إسحاق المختار بن أبي عبيد الثقفيّ « 76 » ، وبعث المختار برأسه إلى عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأدخل عليه وهو يصلّي ، فقال علي بن الحسين : الحمد للّه الذي ما أماتني حتى أراني رأس عبيد اللّه بن زياد . وقام إبراهيم هذا مع أبي

--> ( 75 ) انظر تفصيل خبر موت الأشتر في الطبري 5 / 95 ، وفيه أن الذي دس السم للأشتر هو الجايستار ، وهو رجل من أهل الخراج . ( 76 ) في ( أ ) و ( ب ) أخطاء في تسمية من قتلهم إبراهيم بن الأشتر ، ففيهما : أن إبراهيم أوقع بعبد اللّه بن زياد ، والصواب : عبيد اللّه وعمير بن سعد بن أبي وقاص ، والصواب : عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وأنه بعث برأس ابن زياد إلى أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي والصواب : أبو إسحاق المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وقد أثبتّ الصواب ورجحت أن تكون الأخطاء قد وقعت من النسّاخ ، وقد صحح ناسخ النسخة ( ج ) اسم المختار . وخبر إيقاع المختار بن عبيد بقتلة الحسين - مفصل في الطبري 6 / 38 - 66 و 6 / 86 - 92 .