سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
379
الأنساب
والسّهل خير من الصّخر ، وإنك لمعاوية ، [ وما معاوية ] إلّا كلبة عوت فاستعوت . ثم استشاط غيظا ، وسلّ من سيفه شبرا ، ثم أنشأ يقول : أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن رجال * غطارفة تهشّ إلى الطّعان فإن تك من أمية في ذراها * فإني في ذرا عبد المدان وإن يكن الخليفة من قريش * فإنا لا نقرّ على الهوان ثم خرج مغضبا ، وخرج معه خلق كثير من اليمانية ، كانوا حضورا ، فغضبوا لغضبه . فعند ذلك قام معاوية ماشيا خلفه ، خوفا من الفتنة ، فترضّاه ، واعتذر إليه من الذي كان منه ، ولم يزل به حتى رضي ورجع معه ، وحباه وولّاه على بلد قومه . ومنهم : بنو رغيد ، وبنو معقل . النّخع فأمّا النّخع بن جسر « 65 » بن عمرو بن علة بن مذحج ، فاسمه عمرو . وإنّما سمّي النّخع ، لأنه انتخع عن قومه ، أي بعد عنهم . والنّخاع « 66 » : عصبة تنتظم فقار الإنسان وغيره . ونخعت الشاة إذا شققت نحرها بعد ذبحها ليخرج دم فؤادها « 67 » . ومن النّخع : أرطاة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة
--> ( 65 ) جعل المصنف النخع ولدا لجسر ، وهذا يخالف ما في كتب الأنساب ، ففي نسب معد لابن الكلبي 1 / 263 : « ولد عمرو بن علة : كعبا ، وجسرا ، وهو النخع » . ومثل ذلك في جمهرة ابن حزم ص 404 : « ولد عمرو بن علة كعب ، وعامر ، وجسر ، وهو النخع » ، فجسر هو النخع عينه ، وقد أخطأ ابن دريد في الاشتقاق ( ص 397 ) فجعل النخع أخا جسر . على أن من بطون النخع بطنا يقال له جسر ، وهو جسر بن سعد بن مالك بن النخع » ، ( نسب معد 1 / 293 ) . ( 66 ) في الأصول : النخع ، والمثبت في الاشتقاق ص 397 : النخاع ، وهو الصواب . ففي لسان العرب ( نخع ) : " النخاع ( مثلثة النون ) : عرق أبيض في داخل العنق ينقاد في فقار الصلب حتى يبلغ عجب الذنب ، وهو خيط الفقار المتصل بالدماغ . ( 67 ) الاشتقاق ص 397 .