سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
323
الأنساب
وما وطئ الحصى مثل ابن سعدى * ولا لبس النعال ولا احتذاها « 1 » واجتمع عند النعمان بن المنذر حاتم بن عبد اللّه وأوس بن حارثة ، وهما يومئذ سيّدا طيئ ، في نفر من النّاس . فدعا النعمان حاتما فقال له : إنّي مخصّ بالجائزة أشرفكما وأكرمكما ، فإياك أعطي أم ابن عمّك أوسا . فقال له حاتم : أبيت اللّعن أتعدلني بأوس بن حارثة ! لأوضع ولده أشرف منّي . فلما خرج حاتم بعث إلى أوس فدعاه ، ولم يشعره بالذي قال حاتم . فلمّا دخل عليه قال له النعمان : إنّك قد وردت إليّ وابن عمّك ، وإني معطي الجائزة أشرفكما وأكرمكما . فقال له أوس : أتعدلني بحاتم ! أبيت اللعن ، واللّه لو أنّي وأهلي لحاتم لأعطانا في مجلس واحد ، فقال له النعمان : كلاكما سيّد ، له عندي الشرف والجائزة ( والمنزلة الحسنة ، ولو كنتما دنيّين لم تفعلا الذي فعلتما ) ، ثم أرسل إلى كلّ منهما بجائزة سنيّة . فقال حاتم في ذلك : ألا من مبلغ النعمان عنّي * بأنّك سيّد ملك همام جواد طيّب الأخلاق سمح * وكان الغيث ليس به اكتتام فزدت على الذي كنّا نرجي * وأنت الماجد العضب الحسام فقد أبنا بذلك شاكراه * فما أنساه ما سجع الحمام جزاه اللّه خيرا من مليك * ولاقته التحيّة والسّلام فمن ولد أوس بن حارثة بن لأم : الرّبيع بن مريّ بن أوس ، شريف مذكور ، ولي الحمى بظهر الكوفة ، ولّاه الوليد بن عقبة ، وكان لولاية الحمى قدر في ذلك الزّمان . ومريّ ، تصغير مرء ، والجمع : مرءون ، أخبر بذلك عيسى بن عمرو عن رؤبة « 2 » . ومنهم : ثعلبة بن لأم ، من ولده : نوفل بن زبن بن مشجعة ، وكان شريفا . ومنهم : بسطام بن شنظير بن أناف ، والشّنظير : السّيئ الخلق الزّعر « 3 » . ومن ولد حارثة بن لأم :
--> ( 1 ) ديوان بشر بن أبي خازم ص 222 . ( 2 ) الاشتقاق ص 383 . ( 3 ) الاشتقاق ص 383 .