سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
288
الأنساب
مذحج - بن أدد ابن أخي طيّئ ، [ جاء ] « 14 » في أناس من مذحج يسألون طيّئا الرجوع . فلمّا توسّط زعبل الطريق قال : لا تمرّ ظعينة حتى نمرّ ظعينتي . فكفّ القوم حتى مرّت ظعينته . وقالوا : لا تكلّم زعبل . فذهبت مثلا . وقال الهيثم : ثم انحدر طيّئ في واد يقال له : الهرجاب « 15 » ، بتهامة . فقال طيّئ : هرجاب ، هرجاب ، ذهاب لا إياب ، لا عتاب بعد عتاب . ثم امتنع طيئ عن الرجوع ، فسمّي طيّئا لطيّه المراحل ، مراغما لقومه . فارتحل طيّئ لوجهته ، وتخلّف مراد ، حتى إذا انتهى طيّئ إلى مضيق الوادي ، متقدما بولده ، فجاز سائرا ، قضّ اللّه صخرة من أعلى الوادي ، فسدّت الطريق بين طيّئ ومراد ، وتخلّف عن طيّئ من ولده : أعلى ، وأنعم « 16 » ، وظبيان ، وتدول ، ورضى ، فانتسبوا في ولد زاهر بن عامر بن عوثبان « 17 » بن مراد ، وسمّت العرب ذلك الموضع : ضيّقة . وقال مراد عند انصرافه عن طيّئ : لو كان آسى طيّئ ما أمسى مغتربا يزجر طيرا نحسا لو كان في أهل طريف بأسا وأنشد الهيثم لطيّء : اجعل مرادا كحديث ينسى * لكلّ حيّ مصبح وممسى « 18 »
--> ( 14 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 15 ) هرجاب : موضع قريب من بيشة . ( صفة جزيرة العرب ص 215 ) . وقد ذكره عامر بن الطفيل في شعره ( معجم ياقوت : هرجاب ) . ( 16 ) في الأصول : أنيم وهو تحريف ، والصواب : أنعم . ( ابن حزم ص 401 ) . ( 17 ) في ضبط هذا الاسم خلاف ، فهو عوثبان أو غوثبان أو عوثيان أو غويثان . ( انظر ابن حزم ص 407 ) . ( 18 ) رواية البيت الأول في معجم ياقوت ( أجأ ) : اجعل ظريبا كحبيب ينسى ، وظريب اسم الموضع الذي نزلوا فيه قبل الجبلين .