سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
250
الأنساب
للّه درهم من عصبة خرجوا * ما إن أرى لهم في النّاس أمثالا بيض الوجوه كرام من ذوي يمن * أسد تربّب « 76 » في الغيضات أشبالا لا يرمضون إذا طال الوقوف بهم * ولا ترى لهم في الطّعن ميّالا « 77 » لا ينكلون إذا نادت طلائعهم * ألا اركبوا فلقد نبّهت أبطالا « 78 » كيد الأنيس ورمي الجنّ عن شرر * وهصر أسد إذا أنكلن إنكالا لم يطلب الثأر أمثال ابن ذي يزن * خيّم في البحر يبغي العزّ أحوالا أتى هرقلا وقد شالت نعامته * فلم يجد عنده نجح الذي سالا « 79 » ثم انتحى نحو كسرى بعد ثالثة * من السّنين لقد أوغلت إيغالا « 80 » حتى أتى ببني الأحرار يقدمهم * تخالهم فوق متن الخيل أجبالا صبّ الأسود على سود الكلاب فقد * أضحى شريدهم في الناس أسلالا فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان قصرا منك محلالا
--> في البداية والنهاية 2 / 177 . وفي التيجان ص 318 : أمية بن أبي الصلت ، وانظر مصادر أخرى في ديوان أمية بن أبي الصلت ، تحقيق عبد الحفيظ السطلي ، ص 453 ، ومطلعها : ليطلب الثأر أمثال ابن ذي يزن * ريّم في البحر للأعداء أحوالا ( 76 ) في الأصول : ترشح ، ولا معنى لها ، فأثبت ما في السيرة 1 / 66 ورواية البيت في السيرة : بيضا مرازبة ، غلبا أساورة * أسدا تربّب في الغيضات أشبالا وتربب : تربي . ( 77 ) رمض الرجل يرمض : إذا احترقت قدماه من شدة الحر ، والرمضاء : شدة الحر . ( اللسان ) . ( 78 ) لا ينكلون : لا يجبنون ولا ينكصون . ( 79 ) شالت نعامته : خفّ وغضب ثم سكن ، وشالت نعامة القوم : خفّت منازلهم منهم . وشالت نعامة القوم : ذهب عزّهم . ( اللسان ) . ( 80 ) في الأصول : أيغلت ، ولم تذكر المعجمات هذا الفعل ، وإنما فيها : أوغلت ، أي أبعدت .