سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

233

الأنساب

عمرو كانوا صغارا ، إلّا ما كان من تبّع بن حسّان ، فإن الجنّ استهامته زمانا ، فأخذ عبد كلال الملك ، مخافة أن يطمع فيه غيرهم من أهل البيت « 46 » ، فوليه بنبل وتجربة وسياسة كاملة وهيبة فائقة ، وسرّح الجنود في العرب ، فقوتل مخافة الجرأة منهم عليه . قال معاوية : فصنع عبد كلال ما ذا ؟ قال : بلغنا أنه كان من عباد اللّه الصالحين ، وكان على دين عيسى بن مريم عليه السلام ونشر إيمانه ، وكان ملكه أربعا وسبعين سنة « 47 » . ملك تبّع الأصغر بن حسّان ذي معاهر ابن تبّع الأسعد قال عبيد بن شرية : ثم ملك تبّع بن حسّان بن ذي معاهر بن تبّع الأسعد ، فهابته حمير والعرب هيبة شديدة ، فبعث بابن أخته الحارث بن عمرو المقصور بن حجر الكندي ، وهو جد امرئ القيس الكندي ، فملّكه على معدّ ، وسار هو إلى الشام حتى أعطته غسّان طاعتها ، ووطئ العرب حتى اشتد ذلك منه فيها ، وقتل فيها قتلا ذريعا ، وعلى يده جرى حلف اليمن وربيعة ، وذلك أنه رأى في المنام ، فقيل له : ارفق بربيعة جندك ، فأنهم عضدك وعضد من بعدك . قال : ومن ربيعة ؟ قيل : ربيعة العامّة ، أهل النسب الشامخ ، والكرم الباذخ . قال : إن هذه الصفة ليست إلّا لقوم . قال : فإن إلهك أمرك بذلك ، فلتكن منهم وليكونوا منك . قال : ما أريد أن يكون سوى قومي أزر . قال : بل اتّخذهم دون المعاشر ما استقلّ في السماء طائر ، فإنّك بذلك مأمور ، فاحذر

--> يكون له تتمة في أخبار من جاء بعده من تبابعة حمير ، فما ينسبه المصنف هنا إلى ابن شرية لا ذكر له في المطبوع . ( 46 ) العبارة غير مستقيمة ، وفي الطبري 2 / 89 : مخافة أن يطمع في الملك غير أهل بيت المملكة ، والعبارة فيه أصح . ( 47 ) انظر : الطبري 2 / 89 ، والمعارف ص 634 .